كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
وندبت إن أسر كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه
ـــــــ
الجمعة أنه يجب الإنصات وإن لم يسمع. وفي فتاوى ابن قداح أنه إذا صلى الجمعة في موضع لا يسمع فيه قراءة الإمام وخاف على نفسه الوسوسة فإنه يقرأ انتهى. وقال البرزلي عقيب نقله مسألة ابن قداح هذه ما نصه هذا استحسان, وهو جار على مذهب من يجيز الكلام حيث لا يسمع خطبة الإمام وعلى المشهور يصمت فيصمت هذا انتهى. وقال ابن ناجي في قول الرسالة: ولا يقرأ معه فيما يجهر فيه ظاهر كلامه ولو كان لا يسمع صوت الإمام وهو كذلك على المنصوص, وأشار ابن عبد البر إلى أنه يتخرج فيه قول بأنه يقرأ من قول من قال من أصحاب مالك: إنه يجوز التكلم لمن لا يسمع خطبة الإمام, انتهى. وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة والمشهور لا يقرأ إذا لم يسمع قراءة الإمام, وقال أبو مصعب: يقرأ لنفسه إذا لم يسمع القراءة, انتهى. وقوله: ولو سكت إمامه قال سند: المعروف أنه إذا سكت إمامه لا يقرأ وقيل: يقرأ فحمل رواية ابن نافع على الخلاف وهو خلاف ما تقتضيه عبارة التوضيح والله أعلم.
ص: "كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه" ش: هكذا قال في التوضيح وقت الرفع عند الأخذ في التكبير انتهى. وقال الأقفهسي في شرح الرسالة: وموضع الرفع عند الإحرام, انتهى. قال ابن فرحون: وأما إرسالهما بعد رفعهما. فقال سند: لم أر فيه نصا والأظهر عندي أن يرسلهما حال التكبير ; ليكون مقارنا للحركة وينبغي أن يرسلهما برفق ويستحب أن يكشف يديه حين الإحرام فإن رفعهما من تحت الكساء فهو مذموم وصلاته صحيحة, انتهى. وقال في المسائل الملقوطة: قال سند: