كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

وتأخيرهما عند القيام وعقده يمناه في تشهديه الثلاث مادا السبابة والإبهام
ـــــــ
شعبان والمبسوط وابن حبيب انتهى, فذكر ثلاث روايات والذي مشى عليه المصنف رواية المبسوط وحكى ابن ناجي الثلاثة وقال: فالثلاثة لمالك.
ص: "وتأخيرهما عند القيام" ش: هذه نحو عبارة ابن الحاجب قال في التوضيح: حكى فيه في البيان ثلاث روايات: الأولى إجازة ترك الاعتماد وفعله ورأى ذلك سواء, وهو مذهبه في المدونة ومرة استحب الاعتماد وخفف تركه ومرة استحسنه وكره تركه قال: وهو أولى الأقوال بالصواب لقوله عليه الصلاة والسلام "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ولكن يضع يديه قبل ركبتيه" (1) فإذا أمر بتقديم اليدين حتى لا يشبه البعير وجب أن يضع يديه بالأرض إذا قام حتى لا يشبه البعير في قيامه.
ص: "وعقده يمناه في تشهديه الثلاث مادا السبابة والإبهام" ش: قال ابن عرفة ابن بنود الواحد ضم الخنصر لأقرب باطن الكف منه والاثنان ضمه مع البنصر كذلك والثلاثة ضمها مع الوسطى كذلك والأربعة ضمها ورفع الخنصر والخمسة ضم الوسطى فقط والستة ضم البنصر فقط والسبعة ضم الخنصر فقط على لحمة أصل الإبهام والثمانية ضمها والبنصر عليها والتسعة ضمهما والوسطى عليهما, والعشرة جعل السبابة على نصف الإبهام والعشرون مدهما معا والثلاثون إلزاق طرف السبابة بطرف إبهامه على جانب سبابته والخمسون مد السبابة وعطف إبهامه كأنها راكعة والستون تحليق السبابة على أعلى أنملة إبهامه والسبعون وضع طرف إبهامه على وسطى أنامل السبابة مع عطف السبابة إليها قليلا, والثمانون وضع طرف السبابة - على طرف إبهامه. والتسعون عطف السبابة حتى تلقى الكف وضم الإبهام إليها, والمائة فتح اليد بها انتهى. وقال قبله: وكفاه في جلوسهما على فخذيه قابضا اليمنى إلا سبابتها وحرفها إلى وجهه زاد ابن بشير كعاقد ثلاثة وعشرين ابن الحاجب تسعة وعشرين والمروي
ـــــــ
(1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة باب 137. أحمد في مسنده (2/381)

الصفحة 248