كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

وركوع وقبل تشهد وبعد سلام إمام وتشهد أول لا بين سجدتيه ودعا بما أحب وإن لدنيا وسمى من أحب ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل
ـــــــ
الفريضة وأما في النافلة فجائز كما صرح به في الطراز ويفهم من كلام التوضيح ونحوه للتلمساني في شرح الجلاب.
فرع : قال في المسائل الملقوطة: إذا مر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة الإمام فلا بأس للمأموم أن يصلي عليه وكذلك إذا مر ذكر الجنة والنار فلا بأس أن يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار ويكون ذلك المرة بعد المرة, وكذلك قول المأموم عند قول الإمام {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} (القيامة:40) بلى إنه على كل شيء قدير وما أشبه ذلك. وسئل مالك فيمن سمع الإمام يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}( الاخلاص:1) إلى آخرها فقال المأموم: كذلك الله, هل هذا كلام ينافي الصلاة ؟ فقال: هذا ليس كلاما ينافي الصلاة أو ما هذا معناه من مختصر الواضحة انتهى وما ذكره عن مالك هو في كتاب الصلاة من العتبية في أثناء رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب وفي أواخره وفي سماع موسى بن معاوية.
ص: "وبعد صلاة إمام" ش: قال التلمساني في شرح الجلاب: إنه لا يجوز الاشتغال بعد سلام الإمام بدعاء ولا غيره.
ص: "وتشهد أول" ش: يعني أن الدعاء بعد التشهد الأول مكروه, وصرح في العتبية في سماع أشهب أنه جائز لا كراهة فيه ولم يحك في ذلك خلافا, فانظره والله أعلم. وقال في النوادر عن المجموعة قال علي عن مالك: ليس في التشهد الأول موضع للدعاء. قال عنه ابن نافع: ولا بأس أن يدعو بعده في الجلسة الأولى والثانية, انتهى. فحكى فيه قولين حكاهما الباجي وقال في الكبير ولم أر من تعرض فيه لتشهير غير أن الشيخ قال: الظاهر الكراهة.
ص: "لا بين سجدتيه" ش: أي فلا يكره قال الجزولي: ويستحب الدعاء بين السجدتين, وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بينهما: اللهم اغفر لي وارحمني واسترني واجبرني وارزقني واعف عني وعافني. انتهى.
ص: "ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل" ش: أي خلافا لابن شعبان

الصفحة 253