كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

..............................................................................................
ـــــــ
التزام القران وجعله من حدود الصلاة منهي عنه وكذلك أن يجعل التفريق من سنتها وأن الأمر موسع يفعل من ذلك ما يسهل عليه في الصلاة ولا يجعل من ذلك سنة ولا يلتزم حالة واحدة, انتهى.
ص: "وإقرانهما" ش: قال في التوضيح إثر كلامه المتقدم: كره مالك في المدونة أن يقرن رجليه يعتمد عليهما وهو الصفد المنهي عنه وفسره أبو محمد بأن يجعل حظهما من القيام سواء راتبا دائما, قال: وأما إن فعل ذلك اختيارا وكان متى شاء روح واحدة ووقف على الأخرى فهو جائز انتهى, وانظر قوله: وهو الصفد, وقاله في الزاهي في إلصاق القدم بالقدم في الصلاة والتفريق بينهما واسع وليس من فعل الناس أن يكون الإنسان قائما في الصلاة لا يتحرك منه شيء انتهى.
ص: "وتفكر بدنيوي" ش: قال في اللباب: وما كان مشغلا بحيث لا يدري ما صلى فظاهر المذهب أنه يعيد أبدا, انتهى.
ص: "وحمل شيء بكم أو فم" ش:صرح في سماع موسى بن معاوية من كتاب الصلاة بأنه يكره أن يصلي وفي فمه درهم وخفف أن يصلي ويجعل الدرهم في أذنه وقال: لا بأس بذلك قال ابن رشد: لأن ذلك مما لا يشغله وأما كراهيته لكونه في فيه فلما في ذلك من الاشتغال به عند قراءته عما يلزم من الإقبال على صلاته انتهى.
ص: "وتزويق قبلة" ش: قال ابن رشد في سماع عيسى من كتاب الجامع: وتحسين بناء المساجد وتحصينها مما يستحب وإنما الذي يكره تزويقها بالذهب وشبهه والكتابة في قبلتها, وقد مضى ذلك في رسم سلعة سماها ورسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة وقال في أول سماع موسى بن معاوية قال موسى بن معاوية الصمادحي: سئل ابن القاسم عن المساجد هل يكره الكتابة فيها في القبلة بالصبغ شبه آية الكرسي أو غيرها من بوارع القرآن {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (الاخلاص:1) والمعوذتين ونحوها ؟ قال ابن رشد كان مالك يكره أن يكتب في القبلة في المسجد شيء من القرآن أو التزاويق ويقول: إن ذلك يشغل المصلي, قال: ولقد كره مالك أن يكتب القرآن في القراطيس فكيف في الجدر ؟, قال محمد بن رشد هذا مثل ما في المدونة من كراهة تزويق المسجد والعلة

الصفحة 263