كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

أو ترك سر بفرض أو استنكحه الشك ولهي عنه
ـــــــ
السلام وأوتر, وإن لم يدر أهو في الأولى جالس أو في الثانية أو في الوتر أتى بركعة وسجد بعد السلام ثم أوتر بواحدة " انتهى.
ص: "أو استنكحه الشك ولها عنه" ش: يعني أن من استنكحه الشك في الصلاة أي داخله وكثر منه فإنه يسجد بعد السلام ويلهو عن الشك أي فلا يصلح ما شك فيه ولو شك في الفرائض. قال في النوادر في ترجمة السهو عن القراءة ومن العتبية من سماع أشهب: ومن شك في قراءة أم القرآن فإن كثر هذا عليه لها عن ذلك وإن كان المرة بعد المرة فليقرأ وكذلك سائر ما شك فيه, انتهى. وقال بعد ذلك في ترجمة من يكثر شكه: روى علي بن زياد عن مالك فيمن استنكحه السهو فظن أنه لم يتم صلاته فلا شيء عليه وليله عن ذلك. قال عنه ابن نافع: ولا يسجد له. قال في المختصر: ولو سجد بعد السلام كان أحب إلينا قاله عنه ابن نافع في المجموعة فأما من يعرض له المرة بعد المرة فبخلاف ذلك, وكذلك من شك في الإحرام إن كان المرة بعد المرة أعاد له الصلاة, وقال في كتاب الطهارة من المدونة: قال مالك فيمن شك في بعض وضوئه يعرض له هذا كثيرا قال: يمضي ولا شيء عليه وهو بمنزلة الصلاة, وقال بعده: فمن أيقن بالوضوء وشك هل أحدث بعده أم لا ؟ إن كان يستنكحه كثيرا كان على وضوئه وإن كان لا يستنكحه فليعد الوضوء, وكذلك كل مستنكح مبتلى في الوضوء والصلاة انتهى. من الأم, وقال في التهذيب: ولو أيقن بالوضوء ثم شك هل أحدث بعد الوضوء أم لا ؟ فليعد الوضوء بمنزلة من شك فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليلغ الشك إلا أن يستنكحه ذلك كثيرا فلا يلزمه إعادة شيء من وضوئه ولا صلاته, انتهى.
تنبيهات: الأول : الشك مستنكح وغير مستنكح والسهو مستنكح وغيره مستنكح

الصفحة 293