كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

أو سلم أو سجد واحدة في شكه فيه هل سجد اثنتين أو زاد صورة في أخرييه
ـــــــ
فاتفق أصحابنا أنه لا سجود عليه وإن كان في غير هذه المواطن فاختلف ابن القاسم وأشهب ثم قال: فلو تفكر فلم يتيقن فهذا يبني على الأقل, انتهى. وتقدم نحو هذا للباجي عند قول المصنف كطول بمحل لم يشرع به وهذا موافق لما قاله الرجراجي والجزولي والشبيبي وغيرهم في تقسيم السهو وأنه يكون بزيادة متيقنة وبنقص متيقن وبزيادة مشكوك فيها وبنقص مشكوك فيه وبزيادة ونقص متيقنين وبزيادة ونقص مشكوكين بزيادة متيقنة ونقص مشكوك فيه وعكسه, وأنها ثمانية أوجه قال الشبيبي يسجد في وجهين بعد السلام وهما إذا تيقن الزيادة وإذا شك فيها وفي السنة الباقية قبل السلام ويعارض هذا كله قول ابن الجلاب ومن شك في صلاته فلم يدر أسها فيها أم لا ؟ فلا شيء عليه, انتهى. ولكنه موافق لظاهر كلام المصنف. تنبيه : يحمل قوله في الجلاب ومن شك في صلاته فلم يدر سها فيها أم لا فلا شيء عليه على من حصل عنده شك من غير مستند ولا علامة بحيث إنه بمنزلة الوهم يجوز أن يكون وقع منه سهو بزيادة شيء أو نقصانه ولا يتيقن شيئا وقع الشك فيه بخلاف الصور المذكورة في كلام الجزولي وغيره فإن المشكوك فيه معين. أما زيادة شيء أو نقصه أو هما معا فتأمله ويظهر ذلك أيضا من كلام شراحه قال الغساني في شرحه إنما كان كذلك ; لأن الشك لا يستند إلى سبب ملغى لحديث الصحيحين في الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ولأن الأصل براءة الذمة وعدم السهو حتى يثبت ولذلك قال مالك: لو شك هل طلق أم لا فلا شيء عليه ؟ فإذا لم يلزمه شيء إذا شك في الطلاق فأحرى أن لا يلزمه شيء إذا شك هل سها أم لا, انتهى. ونحوه في القرافي ونصه الشك الذي لا سبب له يلغى وزاد والمسألة محمولة على ما إذا لم يشك في الفرائض, انتهى. قال الشيخ سليمان في تصحيحه عن التلمساني هذا إذا تحقق أنه لم يسه عن شيء من الفرائض وإنما يشك هل سها عن غيرها قال: وهي مسألة الجلاب, انتهى.
ص: "أو سلم" ش: يريد وتذكر

الصفحة 299