كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
أو سترة سقطت أو كمشي صفين بسترة أو فرجة أو دفع مار أو ذهاب دابته
ـــــــ
لم يخل عن ذكر مجانس وقال ابن بشير: كل سنة في الوضوء ولم يعر موضعها عن فعل فإنها إذا تركت لا تعاد كمن ترك غسل يديه قبل إدخالهما في الإناء والاستنثار ورد مسح الرأس. قلت: والصواب الأول وما وقع الاستدلال به من نقل ابن بشير لا ينهض وذلك لقوة الفرض في غسل الذراعين ومسح الرأس وخفة الاستنثار إذ اختلف فيه هل هو تابع للاستنشاق أو صفة مستقلة, انتهى. وقوله إن صلاته باطلة يريد إذا لم يسجد للسهو.
ص: "أو سترة سقطت" ش: أصل هذه المسألة في النوادر روى علي عن مالك في المجموعة إذا استتر الإمام برمح فسقط فليقمه إن كان ذلك خفيفا وإن شغله فليدعه ونقله سند في كتاب الصلاة الثاني في الكلام على السترة, ثم قال: بعده وهذا إذا كان جالسا يمد يده فيقيم السترة فذلك يسير, فأما إن كان قائما ينحط لذلك فثقيل إلا أنه يغتفر مثله للضرورة كما قال يمشي في قضاء ما سبقه به الإمام إلى ما يستتر به ولعل ذلك أخف من مدافعة المار بين يديه وهو بمثابة أن ينحط لأخذ حجر يرمي به العقرب, انتهى.
ص: "أو كمشي صفين لسترة أو فرجة أو دفع مار أو ذهاب دابة" ش: فإن بعد ذلك وكثر قطع الصلاة ابن رشد. هذا إذا كان في سعة من الوقت فأما إن كان في خناق من الوقت فإنه يتمادى وإن ذهبت دابته ما لم يكن في مفازة ومخافة على