كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
لا على مشمت
ـــــــ
لتمادي اشتغال باله في صلاته فيكون فعله كذلك أولى, انتهى. وتقدم كلام القرطبي في ورقة قبل فصل الأذان والله أعلم.
فائدة : قال ابن العربي: نزلت نازلة ببغداد في أبكم أشار في صلاته فقال بعض شيوخنا: بطلت صلاته ; لأن إشارة الأبكم ككلامه, وقال بعضهم: لا تبطل ; لأن الإشارة في الصلاة جائزة, انتهى. وانظر كلام ابن العربي في العارضة ونقل الخلاف فيها الجزولي الكبير والشيخ يوسف بن عمر وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد وفي إلحاق إشارة الأخرس بالكلام. ثالثها إن قصد الكلام حكاها صاحب المختار الجامع بين المنتقى والاستذكار, انتهى. ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة لما أن تكلم على اللعان.
تنبيهات: الأول : تقدم في كلام سند أنه لا فرق في الإشارة بين الجواب وبين الابتداء.
الثاني : لو رد بالصريح ففي مسائل الصلاة من البرزلي مسألة سلم عليه رجل في الصلاة فرد عليه قولا عليكم السلام وهو مأموم إن كان عمدا أو جهلا أتى بركعة بعد سلام الإمام وسجد بعد السلام وسهوا يحمله عنه إمامه. قلت: في الجزء الأول نظر في صحة الصلاة في الإتيان بركعة والسجود بعد السلام والصواب إبطالها مطلقا في الجهل والعمد, انتهى.
الثالث : لا فرق في الإشارة بين أن تكون بالرأس أو باليد قال في المدونة ولا يكره السلام على المصلي في فرض أو نافلة وليرد مشيرا بيده أو برأسه.
الرابع : فهم من قول المدونة وليرد أن الرد واجب كما تقدم في كلام ابن رشد والله أعلم. الخامس: قال في النوادر: قال ابن الماجشون: ولا بأس بالمصافحة في الصلاة, انتهى. ونقله في التوضيح وتقدم كلام النوادر هذا عند قول المؤلف وتسبيح رجل أو امرأة.
ص: "لا على مشمت" ش: قال في كتاب الصلاة الثاني من المدونة: ولا يرد على مشمته. قال في حاشية المشذالي عن الوانوغي: في تصوره على المشهور عسر ; لأن التشميت فرع سماع الحمد والفرض أنه لا يحمد فكيف يرد. قلت: يمكن فرضه إذا عطس وحمد جهرا قبل الإحرام ثم أحرم فشمته فصدق حينئذ أنه لا يرد, انتهى.
تنبيه : قال البرزلي في مسائل الصلاة في أسئلة لبعض العصريين مسألة إذا قال العاطس وهو في الصلاة: الحمد لله, فقال له مصل آخر: رحمك الله فلا شيء عليهما ; لأنه ذكر وفي المدونة لا يحمد الله فإن فعل ففي نفسه وحكى ابن العربي في ذلك خلافا انتهى. وقال