كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
الإتمام ثم ظهر الكمال على الأظهر وبسجود المسبوق مع الإمام بعديا أو قبليا إن لم يلحق ركعة وإلا سجد ولو ترك إمامه أو لم يدرك موجبه
ـــــــ
مسائل وقعت في فتاوى بعض الإفريقيين من مسائل الصلاة من البرزلي مسألة من سلم على شك في صلاته ثم تبين كمالها بطلت على المشهور. قلت: النص فيها الصحة كمن اعتقد امرأة أنها في عدتها فتزوجها ثم تبين خروجها من العدة صح النكاح وغر وسلم, واختار التونسي في الأولى البطلان ; لأنه قصد بطلانها بسلامه وفي المسائل المنسوبة لابن قداح من شك أن في جسمه نجاسة فتمادى حتى سلم فظهرت فلا شيء عليه انتهى.
ص:"وبسجود المسبوق مع الإمام بعديا أو قبليا إن لم يلحق ركعة" ش: هذا بين ولا يسجد لذلك بعد القضاء قاله في المدونة, وانظر الطراز فإن فيه فروعا.
ص: "وإلا سجد ولو ترك إمامه أو لم يدرك موجبه" ش: أي وإن لحق المسبوق مع الإمام ركعة فإنه يسجد معه السجود القبلي إلى آخره وظاهر كلامه, ولو كان الإمام ممن يرى السجود كله قبل السلام وهو كذلك قال في الكافي: لو كان الإمام ممن يرى السجود كله قبل السلام سجد معه ثم قضى ما عليه انتهى. وظاهر كلامه أيضا ولو كان المأموم لا يرى السجود فيما سجد له الإمام وهو كذلك كما لو سجد الشافعي للقنوت فإن المالكي يتبعه. قال ابن ناجي في شرح الرسالة في أول باب الصلاة على الجنائز فيما إذا كبر الإمام خمسا فإنه ذكر قولين: الأول لابن القاسم: أن المأموم يسلم. الثاني, لابن الماجشون: أنه ينتظره ولا يتبعه. قال: واعترض الأول ابن هارون بما إذا قام الإمام الخامسة سهوا فإنهم ينتظرونه حتى يسلم فيسلمون بسلامه, واعترض غيره الثاني بأنه يقول: إذا سجد الإمام لسهو لا يرى المأموم فيه سجودا فإنه يتبعه فيه وإن كان خلاف مذهبه "وأجيب" بأن ترك السجود إظهارا للمخالفة الممنوعة بخلاف تركها في التكبير والاتفاق على أن الصلاة تجزئه مراعاة للخلاف القوي, انتهى. وما ذكره عن ابن هارون رأيته في شرحه على المدونة.
تنبيهات: الأول: ما تقدم من أن المسبوق إذا لحق مع الإمام ركعة أنه يسجد معه السجود القبلي هو المشهور, وقال في التوضيح: قال أشهب: إنما يسجد إذا قضى ما فاته, ورواه