كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
وإن سجد إمام سجدة لم يتبع وسبح به فإذا خيف عقده قاموا فإذا جلس قاموا كقعوده بثالثة فإذا سلم أتوا بركعة وأمهم أحدهم وسجدوا قبله
ـــــــ
سحنون. ص: "وإن سجد إمام سجدة" ش: أي من الركعة الأولى وسها عن السجدة الثانية. ص: "وقام لم يتبع" ش: أي لا يتبعه من علم ذلك من المأمومين. ص: "وسبح به" ش: ليرجع. ص: "فإذا خيف عقده" ش: للركعة الثانية
ص: "قاموا" ش: أي المأمومون واتبعوه. ص:"فإذا جلس" ش: في الثانية على زعمه وهي الأولى في نفس الأمر له وللمأمومين. ص:"قاموا" ش: وكان كإمام جلس في الأولى فلا يتبع, وينتظرونه قياما حتى يقوم إلى الثالثة في زعمه فيصلونها معه فإذا قام إلى الرابعة في زعمه وهي الثالثة في نفس الأمر قاموا معه واتبعوه ولم يجلسوا وإن كان هذا محل الجلوس الأول كما إذا قام الإمام من اثنتين ولم يجلس فإن المأمومين يتبعونه وأشار بقوله. ص: "كقعوده لثالثته" ش: وفي بعض النسخ بثالثة بغير ضمير وهي أحسن إلا أنه إذا قعد في الثالثة في نفس الأمر التي هي الرابعة في اعتقاده فإنهم يقومون كما يفعلونه معه في جلوسه الأول وفي نسخة الشارح كقعوده بثانيته. وقال بعضهم: إنه كذلك في النسخة التي بخط المصنف ولا معنى له والموجود في أكثر النسخ ما تقدم فإن تذكر الإمام قبل جلوسه قام فصلى بهم ركعة بأم القرآن وسجد بهم قبل السلام. "فإذا" ش: لم يتذكر وص:"سلم" ش: لم يتبعوه في السلام و ص: "وأتوا بركعة وأمهم" ش: فيها. ص: "أحدهم" ش: وإن صلوها أفذاذا أجزأتهم. ص: "وسجدوا قبله" ش: أي قبل السلام, وسلام الإمام هنا على السهو بمنزلة الحدث, انتهى. كلام سحنون أوله بالمعنى وآخره باللفظ ويعني بقوله بمنزلة الحدث أنه تبطل صلاته طال أو لم يطل وأنه بمنزلة طرو الحدث على الإمام فيستخلف المأمومون من يتم بهم الصلاة أو يتمون أفذاذا, وقال ابن الحاجب: فإن سلم أتم بهم أحدهم على الأصح وسجد قبل السلام, ابن عبد السلام, يعني هل يتم بهم أحدهم ؟ قولان: أحدهما. وهو الأصح الجاري على المشهور أنه يتم بهم بناء على أن الأولى إذا بطلت رجعت الثانية عوضا منها فيكونون مؤدين والقول الثاني أنه لا يؤمهم أحدهم ويتمونها أفذاذا بناء على أن الأولى إذا بطلت لم ترجع الثانية عوضا عنها بل تبقى ثانية فيكونون قاضين لكن المسألة من أولها إنما هي مبنية على القول