كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
وإن قام إمام لخامسة فمتيقن انتفاءها يجلس وإلا اتبعه
ـــــــ
وقضى ركعة, وهو صواب, وقال البساطي يرجع للمسألتين ما إذا لم يطمع, وما إذا طمع, ويفصل فيها أيضا بين أن يتيقن النقص أو يشك فيه انتهى بالمعنى, ولا يصح ذلك ; لأنه في هذه الصورة لم يأت شيء بعد مفارقة الإمام بل إنما يأتي بالسجدة, وهو في حكم الإمام, فإن كانت واجبة فواضح, وإن كانت زائدة فهي زائدة في حكم الإمام, والله أعلم. ويمكن رجوع ذلك أيضا إلى مسألة الركوع, ويفصل فيها. ص:"وإن قام إمام" ش: في صلاة رباعية بعد أن صلى أربع ركعات.
ص: "لخامسة" ش: أو في ثلاثية لرباعية أو في ثنائية لثلاثية فالمأمومون على خمسة أقسام كما يفهم من التوضيح متيقن انتفاء ما يوجب تلك الركعة ومتيقن الموجب وظانه وظان عدمه وشاك فيهما وسيأتي عن ابن ناجي معنى اليقين.
ص: "فمتيقن انتفاء موجبها" ش: لعلمه بكمال صلاته وصلاة إمامه.
ص: "يجلس" ش: وجوبا, ويسبح به فإن لم يفقه كلمه بعضهم فإن تذكر أو شك رجع إليهم, وإن بقي على يقينه وكان معه النفر اليسير أتم صلاته, ولم يرجع إلى قولهم, وإن كان معه عدد كثير فعلى قول ابن مسلمة يرجع إليهم, وهو الذي مشى عليه المؤلف فيما تقدم ; لأن الغالب أن الوهم معه, وإذا كانوا قليلا وتمادى فيختلف فيهم هل يسلمون الآن أو ينتظرونه حتى يسلم بهم ويسجدون سجود السهو ; لأنهم متيقنون أنه سها على القول بأن الصلاة تبطل بزيادة مثل نصفها ينتظرونه حتى يدخل في السادسة فيسلمون, ولا ينتظرونه انتهى من اللخمي أكثره باللفظ وبعضه بالمعنى
ص: "وإلا" ش: أي, وإن لم يتيقن انتفاء الموجب فيشمل الأوجه الأربعة الباقية بأن يكون تيقن الموجب بأن علم أن الإمام إنما قام للخامسة لبطلان إحدى الأربع أو ظن ذلك أو ظن عدم ذلك أو شك فيهما فإذا كان كذلك
ص: "اتبعه" ش: في قيامه وجوبا أي لزمه أن يتبع الإمام في قيامه للخامسة وظاهر كلام المصنف: أنهم يلزمهم اتباع الإمام في أحد هذه الأوجه سواء كان ذلك بالنسبة إلى صلاتهم وصلاة إمامهم أو إنما ذلك في صلاة إمامهم, وأما صلاتهم فيتيقنون كمالها, وهذا