كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

لا سهوا فيأتي الجالس بركعة ويعيدها المتبع وإن قال قمت لموجب صحت لمن لزمه اتباعه وتبعه ولمقابله
ـــــــ
ما يوجب قيامه للخامسة, وقصد إلى العمد في الإتباع فيجري على الخلاف فيمن تعمد زيادة في الصلاة فانكشف وجوب تلك الزيادة عليه لإخلاله بشيء مما تقدم, وفي ذلك قولان انتهى. وسيأتي تعيين المشهور من القولين عند قول المصنف وتارك سجدة من كأولاه لا تجزئه الخامسة إن تعمدها, وأما من كان حكمه القيام فجلس عمدا ثم تبين له وللإمام زيادة تلك الخامسة وأنه لا موجب لها فالظاهر: أن صلاته تصح, ولا تضره مخالفته, ولم أر في ذلك نصا والله أعلم. هذا إن كانت المخالفة عمدا ص:"لا" ش: إن كانت المخالفة ص:"سهوا" ش: فلا تبطل الصلاة في صورتي القيام والجلوس, وإذا لم تبطل الصلاة ص:"فيأتي الجالس" ش: سهوا الذي كان مأمورا بالاتباع في القيام ص:"بركعة" ش: لكونه يعتقد أن الإمام قام لموجب أو بشك في ذلك واستمر على ذلك ص:"ويعيدها" ش: أي الركعة ص:"المتبع" ش: للإمام سهوا الذي كان مأمورا بالجلوس لكونه يعتقد انتفاء الموجب ويريد المصنف إذا تبين له خلاف ما كان يعتقده بأن يظهر له أن الإمام إنما قام لموجب ; ولهذا كان الأولى أن يؤخر هذا الكلام عن قوله قمت لموجب كما فعل ابن الحاجب, وقيل: تجزئه الركعة التي أتى بها مع الإمام, وهما على الخلاف فيمن ظن كمال الصلاة فأتى بركعتين نافلة ثم تذكر أنه بقي عليه من صلاته ركعتان قاله ابن بشير والهواري قال ابن عبد السلام وابن هارون وأصل المشهور الإعادة هذا حكم ما يفعلونه قبل سلام الإمامفإن تبين أن قيامه كان سهوا فواضح ص:"وإن قال: قمت لموجب" ش: بأن يقول أسقطت الفاتحة أو أسقطت سجدة من ركعة من الركعات أو نحو ذلك ص:"صحت" ش: الصلاة ص:"لمن لزمه اتباعه" ش: بأن يكون من أحد الأقسام الأربعة المتقدمة في قوله: وإلا تبعه ص:"و" ش: يشترط أن يكون ص:"تبعه" ش: يريد أو جلس سهوا كما تقدم ذلك, وأنه يأتي بركعة وتصح الصلاة أيضا ص:"لمقابله" ش: أي مقابل القسم المتقدم, وهو من تيقن انتفاء الموجب من صلاته وصلاة إمامه وجلس حتى

الصفحة 355