كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

والختم فيها وصورة تجزئ ثلاث وعشرون ثم جعلت ستا وثلاثين وخفف مسبوقها ثانيته ولحق قراءة شفع بسبح والكافرون ووترا بإخلاص ومعوذتين
ـــــــ
وقال أيضا: قال ابن رشد: من عليه صلوات فوائت فلا يجوز أن يتطوع من النوافل إلا بوتر ليلته وفجر نهاره انتهى.
فرع: قال في رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب الصلاة فيمن افتتح الركعة التي يختم بها بأم القرآن ثم يريد أن يبدأ القرآن من سورة البقرة أيفتتح بأم القرآن لابتدائه القرآن من أوله ؟ قال: يفتتح البقرة ويدع أم القرآن ; لأنه لا يقرأ أم القرآن في ركعة مرتين ابن رشد ; لأن السنة أن يقرأ أم القرآن في كل ركعة مرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي علمه الصلاة انتهى. ونقله في الذخيرة عن صاحب الطراز ص: "والختم فيها" ش: قال الأبي في شرح مسلم والختم ليس بسنة ما لم يكن العرف الختم كالعرف اليوم في مساجد تونس فلا بد من الختم حتى لو كان الإمام لا يحفظ فيستأجر من يحفظ ; لأن العرف كالشرط انتهى. ثم ذكر كلامه المتقدم بلفظ, وكذلك العرف أيضا إلى آخره, والله أعلم. ص: "ثم جعلت تسعا وثلاثين" ش: كره مالك أن ينقص من ذلك ذكره في رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب الصوم. ص: "وقراءة شفع بسبح والكافرون ووتر بإخلاص ومعوذتين" ش: لما ذكر المازري ما أورده ابن عرفة عليه قال: لكن ما يحتج به للمذهب الذي كنا اخترناه أن غيرهما ممن حكى قيام النبي صلى الله عليه وسلم وعدد ركعاته ووصفها لم يذكروا أنه أخص الركعتين اللتين يليهما الوتر بقراءة فذهب إلى المعارضة فقط والله أعلم.

الصفحة 378