كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

إلا لمن له حزب فمنه فيهما وفعله لمنتبه آخر الليل ولم يعده مقدم ثم صلى وجاز
ـــــــ
تنبيه : قال في الكافي: وكان مالك يستحب أن يقرأ في الوتر في الأولتين من الوتر بأم القرآن, و قل هو الله أحد في كل ركعة منهما ويقرأ في الثالثة بأم القرآن و قل هو الله أحد والمعوذتين انتهى. فتأمله فإني لا أعرفه لغيره وقوله: ومعوذتين بكسر الواو, وقاله الفاكهاني في شرح الرسالة, وقاله النووي في التبيانص "وفعله لمنتبه آخر الليل" ش: هذا إذا كان يصليه بالأرض, وأما المسافر إذا صلى العشاء بالأرض, ونيته أن يرحل, ويتنفل على دابته فاستحب له في المدونة أن يصلي الوتر بالأرض ثم يتنفل على دابته, والله أعلم. وهذه تصلح لأن يلغز بها فيقال: رجل صلى العشاء, ونيته أن يتنفل يقدم الوتر قبل تنفله.
تنبيه : من النوافل المرغب فيها قيام الليل ويستحب للقائم من الليل أن يقرأ عند انتباهه {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} (آل عمران: من الآية190) الآيات آخر سورة آل عمران ورد بذلك الحديث في الصحيحين ونص على استحبابه القرطبي في تفسيره.
فرع : قال في النوادر في جامع القول في صلاة النوافل ومن المجموعة قيل لمالك فيمن يريد أن يطول التنفل فيبدأ بركعتين خفيفتين فأنكر ذلك, وقال: يركع كيف شاء, وأما إن كان هذا شأن من يريد طول التنفل فلا انتهى. وانظر الأبي في شرح مسلم, وقد صرح النووي أن ذلك من سنن التهجد.
فرع : قيل لمالك: أيتنفل الرجل ويقول إن كنت ضيعت في حداثتي فهذا قضاء تلك ؟ قال: ما هذا من عمل الناس انتهى. انظر شرح الرسالة لسيدي أحمد زروقص "ولم يعده مقدم ثم صلى وجاز" ش تصوره واضح قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: ولو أراد التنفل

الصفحة 379