كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

وضجعة بين صبح وركعتي فجر والوتر سنة آكد
ـــــــ
وأظنه القاضي عياضا: إنه البيت الذي اتخذه مسجدا لصلاته, وإن لم يجلس في الموضع الذي أوقع فيه الصلاة, مثاله: أنه إذا صلى في المسجد ثم انتقل من الموضع الذي صلى فيه, ولم يخرج من المسجد إنه يبقى, تدعو له الملائكة, وكثير مجمع عليه وقول واحد انتهى. بلفظه, وقوله: ما لم يحدث أي الحدث الذي ينقض الطهارة والظاهر: أن هذا في كل الصلوات فرضا كانت أو نفلا ; لأنه أتى بها نكرة قال, وهذا أيضا في حق المصلي الصلاة الشرعية المثاب عليها لا التي تلعنه ومن قبل بعض صلاته, ولم يقبل البعض الظاهر: أنه يرجى له ذلك ببركة دعاء الملائكة ; لأن المغفرة لا تكون إلا لخلل وقع, وقولهم: ارحمه دليل على أن هناك عملا يوجب الرحمة, وفيه دليل على فضيلة الصلاة على غيرها يؤخذ من كون الملائكة تستغفر له بعد فراغه منها, وإن كان في شغل آخر ما دام في موضع إيقاعها, وفيه دليل لمن يفضل الصالحين من بني آدم على الملائكة ; لأنهم يكونون في أشغالهم, والملائكة تستغفر لهم انتهى. منه بالمعنى.
الثاني : يكره النوم في هذا الوقت كما تقدم في كلام الجزولي, وقال الشيخ زروق في قول الرسالة يستحب بإثر صلاة الصبح, ويكره النوم في هذا الوقت والكلام فيه, وقال أحمد بن خالد: لا يكره الكلام, وفي الاستغناء: لا يكره نوم من اتصل سهره وقيامه من الليل به انتهى., وقال ابن هارون في شرح المدونة: والكلام المكروه عند من يراه الخوض في أمور الدنيا فأما بالعلم وبذكر الله, فلا انتهى.
الثالث : قال في المدخل: من ترك الكلام وأقبل على الذكر أجر على ترك الكلام على الذكر ومن ترك الكلام, ولم يقبل على الذكر أجر على ترك الكلام عند مالك نقله في الفصل الأول من فصول العالم عن البيان لابن رشد, وما ذكره هو في البيان في أثناء الرسم الأول من كتاب الجامع, ونصه: فإذا ترك الرجل الكلام بعد صلاة الصبح, وأقبل على الذكر أجر على الذكر, وعلى ترك الكلام, وإن ترك الكلام, ولم يذكر أجر على ترك الكلام عند مالك وعند أهل العراق لا يؤجر على ترك الكلام, وإنما يؤجر على الذكر خاصة إن ذكر الله - تعالى - كما يقول مالك في ترك الكلام بعد ركعتي الفجر إلى صلاة الصبح انتهى. ص: "وضجعة بين صبح وركعتي الفجر" ش: أطلق رحمه الله تعالى الكراهة, وقال في المدونة: وتكره الضجعة بين الصبح وركعتي الفجر إذا أريد بها فصل بينهما فإن لم يرد ذلك فجائز انتهى. ص: "والوتر

الصفحة 384