كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

..............................................................................................
ـــــــ
وترك الطهارة, وإن كان بتأويل أعاد في الوقت, وقال اللخمي إن كان فسقه لا تعلق له بالصلاة كالزنا وغصب المال أجزأته لا إن تعلق بها كالطهارة, وقال ابن حبيب: من صلى خلف شارب الخمر أعاد أبدا إلا أن يكون الوالي الذي تؤدي إليه الطاعة, فلا إعادة عليه إلا أن يكون سكران حينئذ قاله من لقيت من أصحاب مالك انتهى بالمعنى من التوضيح. فحكى في إمامة الفاسق هذه الأقوال الأربعة, وحكى ابن عرفة في إمامة الفاسق ستة أقوال قال ويطلب في الإمام عدم فسقه, وفي إعادة مأموم الفاسق في الوقت أو أبدا ثالثها إن تأول, ورابعها: إن كان واليا أو خليفة لم يعيدوا أبدا, وخامسها: إن خرج فسقه عن الصلاة أجزأت وإلا أبدا, وسادسها: لا إعادة لنفل ابن راشد مع اللخمي وابن وهب مع مالك والأبهري وابن حبيب واللخمي والباجي من قول ابن وهب: لا يعيد مأموم عاصر خمرا انتهى. وحكى ابن ناجي في شرح المدونة الستة الأقوال ثم قال: وظاهر كلامهم أن الذي يغتاب الناس كغيره, فلا يصلى خلفه ابتداء, وإن صلى خلفه ففيه الخلاف كغيره وسئل عنها شيخنا الشبيبي, وهو جالس في دار الشيخ أبي محمد بن أبي زيد هل الصلاة خلفه باطلة أم لا, وهل هي جرحة في إمامته فيعزل أم لا ؟ فتوقف لكثرة الغيبة في الناس, ورأى إن هو أفتى بجرحته يؤدي إلى عزل أئمة متعددين, فقال للسائل: تربص حتى أنظر فيها, وما أدري ما أجابه انتهى. قال الشبيبي في شرح الرسالة: وأما الفاسق بجوارحه فإن علم من عادته

الصفحة 413