كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
وأعاد بوقت في كحروري
ـــــــ
وأما اللاحن في غيرها, فلا تبطل الصلاة بالاقتداء به, وقد حكى اللخمي وابن رشد والمازري وابن الحاجب وغيرهم في إمامة اللحان أربعة أقوال قال اللخمي: وفي إمامة من يلحن أربعة أقوال: فقيل جائزة, وقيل: ممنوعة, وقيل: إن كان لحنه في أم القرآن لم يجز, وإن كان في غيرها جاز, وقال أبو الحسن القصار إن كان لا يغير معنى جازت إمامته, وإن كان يغير المعنى فيقول: إياك نعبد, وأنعمت عليهم, فيجعل الكاف للمؤنث, والإنعام لنفسه لم يجز, وقاله أبو محمد عبد الوهاب, وأما الأعجمي الذي يلفظ بالضاد ظاء, والألثغ الذي يلفظ بالراء خفيف الغين طبعا فتصح إمامته ; لأنه ليس في ذلك إحالة معنى, وإنما هو نقصان حروف, والقول بالمنع ابتداء إذا وجد غيره أحسن, إذا كان غيره ممن يقيم قراءته فإن أم مع وجود غيره مضت صلاته وصلاتهم ; لأن لحنه لا يخرجه عن أن يكون قرآنا, ومع أنه لو سلم أن ذلك ليس بقرآن لم تفسد صلاته ; لأنه لم يتعمد كلاما في صلاته, وقد اختلف فيمن تكلم جهلا هل تفسد صلاته كيف بهذا, واللحن لا يقع في القراءة في الغالب إلا في أحرف يسيرة ؟ ولو اقتصر المصلي على القدر الذي يسلمه من اللحن لأجزأه