كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
وترتب خصي ومأبون، وأغلف وولد زنى ومجهول حال وعبد بفرض وصلاة بين الأساطين
ـــــــ
يوجب كمال العدالة وكونه أحق من أم وعن أبي عمران إذا كره الجماعة إمامهم لأجل الدنيا فلا عبرة بذلك ولا يوجب عزلا انتهى.
ص: "وأغلف" ش: ظاهره أن الأغلف لا تكره إمامته وإنما يكره ترتبه للإمامة, وهكذا قال ابن الحاجب, وقال في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة, قال مالك لا أرى أن يؤم الأغلف ولا المعتوه, قال سحنون فإن أمهم الأغلف فلا إعادة عليهم, وأما المعتوه فيعيدون, وقال ابن رشد: الأغلف هو الذي لم يختتن, والمعتوه الذاهب العقل, وقول سحنون مبين لقول مالك: إن المعتوه لا تصح منه نية فيعيد من ائتم به أبدا, وأما الأغلف فلا يخرجه ترك الاختتان عن الإسلام ولا يبلغ به مبلغ التفسيق كشارب الخمر وقاتل النفس فلا تجوز إمامته ابتداء ; لأن الإمامة أرفع مراتب الإسلام فلا يؤم إلا أهل الكمال فإن أم لم تجب الإعادة على من ائتم به ; لأن صلاته إذا جازت لنفسه جازت لغيره انتهى.
ص: "ومجهول حال" ش:
فرع : قال ابن حبيب: ينبغي للرجل أن لا يأتم إلا بمن يعرفه إلا أن يكون إماما راتبا انتهى. من شرح ابن الحاجب لابن فرحون, وقال ابن عرفة الزاهي لا يؤتم بمجهول, وقال قبله ابن حبيب عن الأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم لا ينبغي أن يؤتم بمجهول إلا راتبا بمسجد, قال ابن عرفة قلت إن كانت تولية أئمة المساجد لذي هوى لا يقدم فيها بموجب الترجيح الشرعي لم يؤتم براتب فيها إلا بعد الكشف عنه وكذا كان يفعل من أدركته عالما دينا انتهى كلام ابن عرفة, والله أعلم.
ص: "وعبد بفرض" ش: يعني أنه يكره أن يكون العبد إماما راتبا في الفرائض وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة, والكراهة عامة حتى في مساجد القبائل, قال في المدونة: ولا يؤم العبد في الحضر ولا في مساجد القبائل ولا في جمعة أو عيد فإن أمهم