كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
ومخالف في الفروع وألكن ومحدود وعنين ومجذم إلا أن يشتد فلينح وصبي بمثله وعدم
ـــــــ
خلاف مذهبه, وهو خلاف ما كان شيخنا حفظه الله تعالى ينقل عن عز الدين بن عبد السلام ويفتي به إنما هو من حيث لا يراه, وأما مع الرؤية فلا انتهى. وفي الذخيرة والشرط السادس من شروط الإمامة موافقة مذهب الإمام في الواجبات, قال ابن القاسم في العتبية لو علمت أن أحدا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه, وقال أشهب عند ابن سحنون من صلى خلف من لا يرى الوضوء من مس الذكر لا شيء عليه بخلاف القبلة يعيد أبدا, وقال سحنون: يعيد فيهما في الوقت, قال صاحب الطراز: وتحقيق ذلك أنه متى تحقق فعله للشرائط جاز الاقتداء به, وإن كان لا يعتقد وجوبها, وإلا لم تجز فالشافعي مسح جميع رأسه سنة فلا يضر اعتقاده بخلاف ما لو أم في الفريضة بنية النافلة أو مسح رجليه, قال المازري: قد حكى الإجماع في الصلاة خلف المخالف في الفروع المذهب, وإنما يمتنع فيما علم خطؤه كنقض قضاء القاضي, قال ويدل على ذلك تفرقة أشهب بين القبلة ومس الذكر انتهى. وانظر كلام القرافي في الفرق السادس والسبعين فإنه أجاز الصلاة خلف المخالف, وإن رآه يفعل ما يخالف مذهبه. ص: "وألكن" ش: ظاهر كلام المصنف أن إمامته جائزة من غير كراهة, وقد تقدم في كلام ابن رشد أنها مكروهة, والله أعلم.
ص: "وعدم إلصاق من على يمين الإمام أو يساره بمن حذوه" ش: ولا يكون ذلك مانعا من تحصيل فضيلة الصف,