كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)

ثم قدمه ثم يمينه ثم أمامه وخروج متجالة لعيد واستسقاء وشابة لمسجد
ـــــــ
أسنان الصائم من الطعام إذا ابتلعه في النهار مع ريقه لم يجب عليه قضاؤه ; لأنه أمر غالب, وقال ابن الماجشون: وإن كان متعمدا ; لأنه ابتدأ أخذه من وقت يجوز له, وهو بعيد انتهى. وفي كتاب الصلاة من الترغيب والترهيب في ترجمة الترهيب من البصاق في المسجد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال أبو بدر وأراه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إن الحصاة تناشد الذي يخرجها من المسجد رواه أبو داود بإسناد جيد, وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فذكر أنه روي موقوفا عن أبي هريرة, وقال: رفعه وهم من أبي بدر انتهى. والله أعلم.
ص: "ثم قدامه, ثم يمينه" ش: عطف على محذوف تقديره أو تحت حصيره في يساره أي في جهة يساره, ثم قدامه إلى آخره وكأنه - والله أعلم - تركه لكونه أول الجهات التي ذكرها في التنبيهات فلما ذكر ما عداها معطوفا بثم علم أنها هي الأولى, والله أعلم.
ص: "وخروج متجالة لعيد واستسقاء وشابة لمسجد" ش: في الحديث "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" (1) قال الأبي في شرح مسلم قال القاضي عياض: هو إباحة لخروجهن وحض أن لا يمنعن بدليل أن لا يخرجن إلا بإذن الزوج, ثم قال عن القاضي وشرط العلماء في خروجهن أن يكون بليل غير متزينات ولا متطيبات ولا مزاحمات للرجال ولا شابة مخشية الفتنة, وفي معنى الطيب إظهار الزينة وحسن الحلي فإن كان شيء من ذلك وجب منعهن خوف الفتنة, وقال ابن مسلمة تمنع الشابة الجميلة المشهورة, قال الشيخ محيي الدين ويزاد
ـــــــ
(1) رواه البخاري في كتاب الجمعة باب 13.مسلم في كتاب الصلاة حديث 136. وأبو داود في كتاب الصلاة باب 52. الدارمي في كتاب الصلاة باب 57. الموطأ في كتاب القبلة حديث 12. أحمد في مسنده (2/16, 151, 438,)(5/192, 93) (6/69)

الصفحة 449