كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
ومسمع واقتداء به
ـــــــ
الإمام طائفة من المأمومين أو كان وحده, وهو ظاهر المذهب عند صاحب الطراز, وإنما ذلك إذا كان وحده, وأما إن كان معه غيره فلا كراهة ويجوز, وهو اختيار ابن الجلاب ساقه على أنه المذهب وحمل بعضهم كلام مالك المتقدم عليه قال في الطراز بعد ذكره المسألة الأولى: اختلف في صورة ذلك هل صورته أن يكون الإمام وحده أو سواء كان وحده أو مع غيره فقال بعض أصحابنا: هذا إذا كان الإمام وحده, فأما إن كان مع الإمام طائفة فلا بأس به وهو اختيار ابن الجلاب, وظاهر المذهب أن لا فرق في ذلك انتهى. وأشار المصنف بقوله كغيرهم إلى ما ذكره في توضيحه بعد ذكره كلام ابن الجلاب ونصه وقيد بأن تكون الطائفة من سائر الناس قال الشارح احترازا مما إذا صلى معه طائفة من أشراف الناس فإن ذلك مما يزيده فخرا وعظمة انتهى, فلو قال المصنف في المكروهات عوض قوله: واقتداء من بأسفل السفينة إلى آخره وعلو إمام إلا ب كشبر أو لضرورة أو تعليم فيجوز كمأموم, ولو بسطح وبطلت لقصد كبر مطلقا وهل يجوز إن كان مع الإمام إلى آخره لكان أشمل ولا يذكر هذا أعني قوله وهل يجوز إلى آخره اكتفاء بما قال صاحب الطراز إنه ظاهر المذهب, والله تعالى أعلم.
ص ومسمع واقتداء به" ش: قال البرزلي بعد أن ذكر أن مذهب الجمهور جواز صلاته والاقتداء به, وأنه جرى عليه العمل في الأمصار والعلماء متوافرون إلى أن قالوا وبالجملة فما عليه السلف والخلف من جواز هذا الفعل حجة بالغة على من خالفهم, ثم قال: وكان يتقدم لنا هل المسمع نائب ووكيل عن الإمام أو هو علم على صلاته أو أن الإذن له نيابة بخلاف ما إذا لم يأذن له وينبني عليه تسميع الصبي والمرأة ومن على غير وضوء أو