كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 2)
وصبي عقل القربة كالبالغ ونساء خلف الجميع ورب الدابة أولى بمقدمها والأورع والعدل والحر والأب والعم على غيرهم وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا وكبر المسبوق لركوع
ـــــــ
الكبير انظر لو أقام الإمام الصلاة مع رجل واحد, ثم أتاه آخر هل الإمام يتقدم أم الرجل يتأخر, قال رأينا بعض أهل الفضل صلى معه رجل, ثم أتى رجل آخر فأخره عن يمينه انتهى ص: "ونساء خلف الجميع" ش: قال الشبيبي في شرح الرسالة في مراتب المأموم مع الإمام: الثالثة أن يكون معه امرأة أو نساء فيقفن وراءه إلا أنه يكره له إن كان أجنبيا من النسوة أن يؤمهن للخلوة بهن, وهو مع الواحدة أشد كراهة, وقال ابن نافع عن مالك لا بأس أن يؤم الرجل النساء لا رجال معهن إذا كان صالحا انتهى.
فرع : قال ابن ناجي في شرحه على الرسالة: والخنثى يكون بين صفوف الرجال والنساء انتهى. ونقله ابن عرفة في غير موضع من مختصره ص: "ورب الدابة أولى بمقدمها" ش: قاله في الصلاة الأول من المدونة ولفظ الأم قال ابن القاسم, قال مالك: يقال أولى بمقدم الدابة صاحبها عبد الحق جاءت هذه والتي بعدها دليل على أن الأفقه أولى من طريق المعنى أن صاحب الدابة أعلم بطباعها ومواضع الضرب منها, وكذلك صاحب الدار أعلم بقبلتها وغير ذلك فكان أولى بالإمامة, ويؤخذ منه أنه إذا تنازع فيها رجلان وكلاهما راكبها فإنه يقضى بها لمقدمها نص على ذلك ابن رشد انتهى. ويتصور النزاع في ذلك فيما إذا اكترى شخص من صاحب دابة حمله عليها معه ولم يشترط التقدم فيقال رب الدابة أولى بمقدمها, والله أعلم.
ص: "وكبر المسبوق لركوع أو سجود بلا تأخير" ش: ذكر التلمساني عن مالك أنه لا