كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وهو أفضل من الإتمام وإن أتم جاز.
---------------------------------------
يترخص بعد نية عوده حتى يفارقه ثانيا وقيل والخراب كما لو وليه عامر وقال أبو المعالي أو جعل مزارع وبساتين يسكنه أهله ولو في فصل: النزهة وقيل يقصر بمفارقه سور بلده وظاهره ولو اتصل به بلد واعتبر أبو المعالي انفصاله ولو بذراع ويعتبر في ساكن القصور والبساتين مفارقة ما نسبوا إليه عرفا.
"وهو أفضل من الإتمام" نص عليه لأنه عليه السلام داوم عليه ولم ينقل عنه الإتمام وكذلك الخلفاء الراشدون من بعده وروى أحمد عن أبن عمر مرفوعا "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتي معصيته" وفيه وجه أن الإتمام أفضل لأنه أكثر عملا وعددا وهو الأصل أشبه غسل الرجلين.
"وإن أتم جاز" في المشهور للآية ولحديث يعلى قالت عائشة أتم النبي صلى الله عليه وسلم وقصره قاله الشافعي ورواه الدارقطني وصححه وبين سلمان أن القصر رخصة بمحضر اثني عشر صحابيا رواه البيهقي بإسناده حسن ولما أتمت عائشة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم "أحسنت" رواه أبو داود الطيالسي والدارقطني وقال إسناد حسن وقيل يجب القصر وهو قول جماعة وعنه الوقف وقال مرة لا يعجبني الإتمام وكرهه الشيخ تقي الدين قال في الفروع وهو أظهر.
مسائل
الاولى: يعتبر تحقيق المسافة فلو شك في قدر السفر لم يقصر وإن بان بعده أنه طويل كما لو صلى شاكا في دخول الوقت وقال ابن أبي موسى وابن عقيل متى بلغ المسافة قصر وعنه إن بلغ عشرين فرسخا.
الثانية: أنه لا بد أن يقصد جهة معينة فلو سافر ولم يقصدها لم يقصر وأنه لا بد من الجزم ببلوغ المسافة فلو علم صاحبه في بلد بعيد ونوى إن وجده قبله لم يقصر وقيل إن بلف مسافة قصر قصر وكذا سائح وتائه.
الثالثة: إذا سافر ليترخص فقد ذكروا لو سافر ليفطر حرم وقيل يكره ومثله من لا خف في رجله فلبسه لغرض المسح خاصة , لا

الصفحة 101