كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

فإن أحرم في الحضر ثم سافر وفي السفر ثم أقام أو ذكر صلاة حضر في سفر أو صلاة سفر في حضر.
---------------------------------
يستحب له , كما لا يستحب إن شاء السفر لغرض الترخص ويأتي من سافر يقصد حل يمينه.
الرابعة: يقصر ويترخص مسافر مكرها كأسير على الأصح كامرأة وعبد تبعا لزوج وسيد في نيته وسفره وفيهما وجه لا قصر وقال أبو المعالي والجيش مع الأمير والجندي مع أميره إن كان رزقهم في مال أنفسهم ففي أيهما يعتبر نيته فيه وجهان وإلا فكالأجير والعبد لشريكين ترجح نية إقامة أحدهما والأسير إذا صار ببلدهم فإنه يتم في المنصوص تبعا لإقامتهم كسفرهم.
الخامسة: يوتر ويركع سنة الفجر في السفر ويخير في غيرهما وعند الشيخ تقي الدين يسن ترك غيرهما وأطلق أبو المعالي التخيير في النوافل والسنن ونقل ابن هاني يتطوع أفضل وجزم به في الفصول والمستوعب واختاره الشيخ تقي الدين في غير الرواتب ونفله بعضهم إجماعا.
"فإن أحرم في الحضر ثم سافر وفي السفر ثم أقام" أتم نص عليهما لأنها عبادة اجتمع لها حكم الحضر والسفر فغلب حكم الحضر كالمسح وفي الثانية وجه اعتبار بحالة أدائها كصلاة صحة في مرض والمسألة: مصورة في راكب السفينة فلو سافر بعد دخول الوقت لم يجز القصر في قول أصحابنا لأنه تعين فعلها أربعا فلم يجز النقصان منها كالمنذورة.
وعنه يجوز وحكاه ابن المنذر إجماعا لأنها مؤداة في السفر أشبه ما لو دخل وقتها فيه وقيل إن ضاق الوقت لم يقصر وجها واحدا.
"أو ذكر صلاة حضر في سفر" أتمها إجماعا حكاها أحمد وابن المنذر إلا أنه قال اختلف فيه عن الحسن ولأن القضاء معتبر بالأداء وهو أربع.
أو ذكر "صلاة سفر في حضر" أتم نص عليه وقاله الأوزاعي لأن القصر من رخص السفر فبطل بزواله كالمسح ثلاثا وكذا لو أخرها مسافر

الصفحة 102