كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وقال أبو بكر: لا يحتاج الجمع والقصر إلى نية.
---------------------------------------
نوى القصر لم يقصر ذكره في المذهب والشرح لأنه لزمه الإتمام فلم يزل.
"وقال أبو بكر" وجماعة "لا يحتاج الجمع والقصر إلى نية" لأنه مخير قبل الدخول في الصلاة فكذا بعده والقصر هو الأصل لخبر عمر وعائشة ولأن السفر حال يبيح القصر فإذا تلبس المسافر بها فيه بغير نية جاز له القصر لقيام السفر مقام نيته كالإتمام في الحضر فعلى هذا لو نوى الإتمام ثم أراد القصر قصر لأنه رخصة وقيل لا لأن ما يوجب الأربع قد وجد.
مسائل
منها: إذا صلى مسافر ومقيم خلف مسافر أتم المقيم إذا سلم إمامه إجماعا.
ومنها: إذا أم مسافر مقيمين فأتم بهم الصلاة صح لأن المسافر يلزمه الإتمام بنبيه وعنه تفسد صلاة المقيمين قال القاضي لأن الركعتين الأخرتين نفل في حق الإمام فلا يؤم بهما مفترض.
ومنها: إذا انتقل مسافر من القصر إلى الإتمام جاز وفرضه الأوليان قاله ابن عقيل وغيره وإن فعله عمدا مع بقاء نية القصر فهل تبطل صلاته على وجهين وإن لم تعتبر نية القصر وصلى أربعا سجد للسهو على الأصح ولا يجب ذلك على الأشهر فإن كان إماما وعلم المأموم أنه لم يرد الإتمام سبحوا به ولم يتابعوه لأنه سهو فإن تابعوه فوجهان.
ومنها: إذا شك هل نوى إمامه الإتمام أو قام سهوا لزم متابعته وقال ابن عقيل إن قام إلى ثالثة عمدا أتم فإن سلم منها عمدا بطلت وإن قام سهوا لم يلزمه الإتمام فإن شاء سجد وجلس وإن شاء أتم.
ومنها: إذا نوى مسافر القصر خلف مقيم عالما بذلك لم يصح وقيل بلى ويتمها وقيل ويقصرها وفي وجوب نية سفر القصر في أوله وجهان.