كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن أقام لقضاء حاجة.
-----------------------------------
وعنه إن نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أتم وإلا قصر قدمه السامري وصاحب التلخيص وجزم به في الوجيز وصححه القاضي وذكر ابن عقيل أنه المذهب لأن الذي تحقق أنه عليه السلام نواه إقامة أربعة أيام لأنه كان حاجا والحاج لا يخرج قبل يوم التروية
وعنه إن نوى إقامة أربعة أيام أتم وإلا قصر قدمه في المحرر لقول النبي صلى الله عليه وسلم "يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا" وبأن عمر أجلا اليهود من جزيرة العرب وضرب لهم أجلا ثلاثا.
وفي النصيحة فوق ثلاثة أيام لا خمسة عشر يوما بل في رستاق ينتقل فيه نص عليه كقصره عليه السلام بمكة ومنى وعرفة عشرا ويحتسب يوم الدخول والخروج من المدة على الأظهر ولا فرق بين أن يكون البلد للمسلمين أو لغيرهم.
وفي التلخيص أن إقامة الجيش للغزو لا يمنع الترخص وإن طال لفعله عليه السلام وظاهره أنه إذا نوى الإقامة بموضع يتعذر فيه الإقامة كالبرية لا يقصر لأنه نوى الإقامة والمذهب بلى لأنه لا يمكنه الوفاء بهذه النية فلغت وبقي حكم السفر الأول مستداما فلو نوى المسافر إقامة مطلقة وقيل بموضع تقام فيه أنه يتم ومن نوى إقامة تمنع القصر ثم نوى السفر قبل فراغها فقيل تقصر وقيل إذا سافر.
"وإن أقام لقضاء حاجة" قصر لأنه عليه السلام أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة إسناده ثقات رواه أحمد وأبو داود والبيهقي وقال تفرد معمر بروايته مسندا ورواه علي بن المبارك مرسلا ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة أقام فيها تسع عشرة يصلي ركعتين رواه البخاري وقال أنس أقام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة رواه البيهقي بإسناد حسن قال ابن المنذر أجمعوا أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة

الصفحة 106