كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فصل: في الجمع
يجوز الجمع بين الظهر والعصر والعشاءين، في وقت إحداهما لثلاثة أمور: السفر الطويل والمرض الذي يلحقه بترك الجمع فيه مشقة وضعف،.
---------------------------------------
فصل: في الجمع
"يجوز الجمع" وتركه أفضل وعنه فعله اختاره أبو محمد الجوزي وغيره كجمعي عرفه ومزدلفة وعنه التوقف "بين الظهر والعصر والعشاءين في وقت إحداهما" فهذه الأربع هي التي تجمع في وقت إحداهما الظهر والعصر والمغرب والعشاء "لثلاثة أمور السفر الطويل" نص عليه وهو قول أكثرهم لما روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد رفع الشمس صلى الظهر والعصر حتى جميع ثم سار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب وعن أنس معناه متفق عليه
وظاهره: لا فرق بين أن يكون نازلا أو سائرا في جمع التقديم أو التأخير وقال القاضي لا يجوز إلا لسائر وعنه لسائر وقت الأولى فيؤخر إلى الثانية اختاره الخرقي لما روى ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء قال سالم وكان ابن عمر يفعله متفق عليه وقال ابن أبي موسى الأظهر من مذهبه أن صفة الجمع فعل الأولى آخر وقتها والثانية أول وقتها وظاهره أنه لا يجوز في القصر على المذهب وفيه وجه.
"والمرض الذي يلحقة بترك الجمع فيه مشقة وضعف" نص عليه وصححه جماعة وجزم به في المحرر وغيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر رواهما مسلم من حديث ابن