كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

والمطر الذي يبل الثياب إلا أن جمع المطر يختص العشاءين في أصح الوجهين.
---------------------------------------
عباس ولا عذر بعد ذلك إلا المرض وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض وفي الوجيز يجوز بكل عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة عدا النعاس ونحوه انتهى.
واحتج أحمد بأن المرض أشد من السفر وشرط بعضهم إن جاز له ترك القيام واحتج أحمد بعد الغروب ثم تعشى ثم جمع بينهما وعنه لا يجوز لما سبق.
تنبيه: يجوز لمرضع نص عليه للمشقة بكثرة النجاسة وفي الوسيلة رواية لا قال أبو المعالي كمريض وكمن به سلس البول ذكره في المحرر ولكن من يعجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة وعن معرفة الوقت كأعمى ونحوه أومأ إليه أحمد ومن له شغل أو عذر يبيح ترك جمعة وجماعة قال ابن حمدان وغيره.
"والمطر الذي يبل الثياب" نص عليه وهو قول الأكثر لما تقدم من حديث ابن عباس وفعله ابن عمر رواه مالك قال أبو سلمة من السنة إذا كان يوم مطر أن يجمع بين المغرب والعشاء رواه الأثرم.
وروى النجاد بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة وفعله أبو بكر وعمر وعثمان وحكم الثلج كذلك في المنصوص وفيهما وجه لا يجوز قال ابن تميم وهو ظاهر كلام أحمد وظاهره أنه لا يجوز لطل ولا لمطر خفيف لا يبل الثياب وهو الأصح لعدم المشقة وفيه وجه.
"إلا أن جمع المطر يختص العشاءين في أصح الوجهين" نص عليه واختاره جمهور الأصحاب قال في الفروع وهو الأشهر لأنه لم يرد إلا في المغرب والعشاء ومشقتهما أكثر من حيث إنهما يفعلان في الظلمة ومشقة السفر لأجل السير وفوات الرفقة وهو معدوم هنا.

الصفحة 110