كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وهل يجوز لأجل الوحل ، أو الريح الشديدة الباردة أو لمن يصلي في بيته أو في مسجد طريقه تحته ساباط؟ على وجهينز.
------------------------------------------
والثاني يجوز بين الظهر والعصر كالعشاءين وهو رواية، اختاره القاضي وأبو الخطاب وصححه في المذهب لأنه معنى أباح الجمع فأباحه بين الظهر والعصر كالسفر.
"وهل يجوز لأجل الوحل أو الريح الشديدة أو لمن يصلي في بيته أو في المسجد طريقة تحت ساباط على وجهين" وفيه مسائل.
الأولى يجوز الجمع لأجل الوحل في الأصح قال القاضي قال أصحابنا هو عذر يبيح الجمع بمجرد ويلحق به المشقة كالمطر.
والثاني: لا يبيحه ذكره أبو الخطاب لأن مشقته دون مشقة المطر فلا يصح قياسه عليه وفيه نظر لأن الإنسان يتأذى به في نفسه وثيابه وذلك أعظم ضررا من البلل.
وظاهره: لا فرق بين أن يكون ليلا أو نهارا على المذهب وقيده الشريف وأبو الخطاب في رؤوس المسائل وظاهر كلام ابن أبي موسى اعتبار الظلمة ليلا.
الثانية: يجوز في الريح الشديدة صححه ابن الجوزي والآمدي وابن تميم قال أحمد في رواية الميموني إن ابن عمر كان يجمع في الليلة الباردة واحد ليلا وزاد في المذهب والكافي والمستوعب مع ظلمة والثاني المنع وقد علما.
الثالثة: يجوز لمن يصلي وحده أو في جماعة في بيته أو مسجد طريقه تحت ساباط أو بينه وبينه خطوات يسيرة في ظاهر كلام أحمد قاله القاضي لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر
والثاني: لا يجوز اختاره ابن عقيل وصححه في المذهب لعدم المشقة وقيل إن كان يصلي الثانية جماعة في وقتها لم يجمع وإلا جمع.