كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ويفعل الأرفق به من تأخير الأولى إلى وقت الثانية ، أو تقديم الثانية إليها. وللجمع في وقت الأولى ثلاثة شروط نية الجمع عند إحرامها، ويحتمل أن تجزئه النية قبل سلامها.
-----------------------------------
"ويفعل الأرفق به من تأخير الأولى إلى وقت الثانية أو تقدم الثانية إليها" كذا ذكره جماعة ومنهم صاحب الوجيز وصححه في الشرح لحديث معاذ السابق تفرد به قتيبة قال البخاري قلت له مع من كتبت هذا عن الليث قال مع خالد المدائني قال البخاري وخالد هذا كان يدخل الأحاديث على الشيوخ وروى ابن عباس نحوه رواه الشافعي وأحمد وأخر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة يوما في غزوة تبوك ثم خرج فصل:ى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصل:ى المغرب والعشاء جميعا رواه مالك عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ قال ابن عبد البر هذا حديث صحيح ثابت الإسناد ولأن الجمع من رخص السفر فلم يختص بحاله كسائر رخصه وتقدم أنه مختص بحالة السير في رواية وحمل على الاستحباب والمنصوص عنه أن الجمع في وقت الثانية أفضل وذكره المجد وقدمه في الفروع لأنه أحوط وفيه خروج من الخلاف وعمل بالأحاديث كلها وقيل في جمع السفر وقيل التقديم وجزم به غير واحد في جمع المطر ونقله الأثرم وأن في جمع السفر تؤخر.
وما ذكره المؤلف هنا هو قول في المذهب واختاره الشيخ تقي الدين وذكره ظاهر مذهب أحمد المنصوص عنه وهو يعم أقسامه لكن قال في الشرح المستحب أن يؤخر الأولى عن أول وقتها شيئا قال أحمد يجمع بينهما إذا اختلط الظلام أو غاب الشفق فعله ابن عمر.
"وللجمع في وقت الأولى ثلاثة شروط" الأول: "نية الجمع" في الأشهر قال القاضي وغيره هو المذهب لأنه عمل فيدخل في عموم قوله "إنما الأعمال بالنيات" "عند إحرامها" على المذهب لأن كل عبادة اشترطت فيها النية اعتبرت في أولها كنية الصلاة "ويحتمل أن تجزئه النية قبل سلامها" هذا.

الصفحة 112