كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وألا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء، فإن صلى السنة بينهما بطل الجمع في إحدى الروايتين.
-----------------------------------
قول وصححه ابن الجوزي لأن موضع الجمع عند الفراغ من الأولى إلى الشروع في الثانية فإذا لم تتأخر النية عنه أجزأه وقيل تجزئه بعد سلام الأولى قبل إحرام الثانية وقيل محل النية ثم إحرام الثانية لا قبله ولا بعده وعلى الأولى لا تجب في الثانية وهو الأشهر.
"و" الثاني الموالاة وهو أن "لا يفرق بينهما" فرقة طويلة لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة ولا يحصل ذلك مع التفريق الطويل وظاهره اشتراط تقديم الأولى على الثانية وهو كذلك لتكون الثانية تابعة لأنها لم يدخل وقتها وسواء جمع في وقت الأولى أو الثانية على الأشهر وقيل يسقط بالنسيان قدمه ابن تميم لأن إحداهما هنا تبع لاستقرارها كالفوائت "إلا بقدر الإقامة والوضوء" كذا في المحرر والفروع لأن ذلك يسير وهو معفو عنه وهما من مصالح الصلاة وظاهره تقدير اليسير بذلك وصحح في المغني وجزم به في الوجيز أن مرجعه إلى العرف كالقبض والحرز.
ويشترط في الوضوء أن يكون خفيفا فإن طال بطل الجمع واستثنى معها جماعة الذكر اليسير كتكبير عيد "فإن صلى السنة بينهما بطل الجمع في إحدى الروايتين" قدمه في المحرر وجزم به في الوجيز وهو ظاهر الفروع لأنه فرق بينهما بصلاة فبطل كما لو قضى فائتة.
والثانية لا تبطل لأنها تابعة للصلاة فلم يقع الفصل: بأجنبي كما لو تيمم.
وفي الانتصار يجوز تنفله بينهما ونقل أبو طالب لا بأس أن يطوع بينهما وهذا إذا لم يطل الصلاة فإن أطالها بطل الجمع رواية واحدة فإن تكلم بكلمة أو كلمتين جاز وذكر القاضي أن الجمع يبطل بالتفريق اليسير واعتبر في الفصول الموالاة قال ومعناها ألا يفصل: بينهما بصلاة ولا كلام لئلا يزول معنى الاسم وهو الجمع وقال إن سبقه الحدث في الثانية