كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية ولا يشترط غير ذلك.
-------------------------------------
ركعة وذكره في المغني احتمالا لأنه يدركها به وحمل الأول على أنه الأولى وقيل ينويه من الزوال والغروب
"و" يشترط "استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية" لأن المجوز للجمع العذر فإذا لم يستمر وجب أن لا يجوز لزوال المقتضي كالمريض يبرأ والمسافر يقدم والمطر ينقطع وظاهره أنه لا يعتبر وجود العذر في وقت الثانية لأنهما صارتا واجبتين في ذمته فلا بد له من فعلهما ويشترط الترتيب في الجمعين لكن إن جمع في وقت الثانية وضاق الوقت عنهما قال في الرعاية أو ضاق وقت الأولة عن إحداهما ففي سقوط الترتيب لضيقه وجهان
"ولا يشترط غير ذلك" أي مما تقدم اشتراطه في جمع التقديم من نية الجمع عند الافتتاح ووجود العذر عند إحرامهما وسلام الأولى والموالاة لأن الثانية مفعولة في وقتها فهي أداء بكل حال والأولى معها كصلاة فائتة وهذا هو الأصح.
والثاني: يشترط لأن حقيقته ضم الشيء إلى الشيء ولا يحصل مع التفريق فعلى هذا إن ترك الموالاة أثم وصحت كما لو صلى الأولى في وقتها مع نية الجمع ثم تركه وعلى الأول لا بأس بالتطوع بينهما نص عليه ولو صلى الأولى وحده ثم الثانية إماما أو مأموما أو صلى إمام الأولى وإمام الثانية أو صلى معه مأموم الأولى وأخر الثانية أو نوى الجمع خلف من لا يجمع أو بمن لا يجمع صح.
مسائل: الأولى: إذا بان فساد أولاهما بعد الجمع بنسيان ركن أو غيره بطلت وكذا الثانية فلا جمع ولا تبطل الأولى ببطلان الثانية ولا الجمع إن صلاها قريبا وإن ترك ركنا ولم يدر من أيهما تركه أعادهما إن بقي الوقت وإلا قضاهما.

الصفحة 115