كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وهي واجبة على كل مسلم مكلف.
----------------------------------
لأن آدم جمع فيها خلقه رواه أحمد من حديث أبي هريرة وقيل لأنه جمع مع حواء في الأرض فيها وفيه خبر مرفوع وقيل لما جمع فيها من الخير قيل أول من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي واسمه القديم يوم العروبة وهو أفضل أيام الأسبوع.
"وهي واجبة" بالإجماع وسنده قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: من الآية9] والسعي الواجب لا يجب إلا إلى واجب والمراد به الذهاب إليها لا الإسراع وبالسنة فمنها قول ابن مسعود قال النبي صلى الله عليه وسلم "لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم" وقال أبو هريرة وابن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" رواهما مسلم.
وهي صلاة مستقلة بنفسها لعدم انعقادها بنية الظهر ممن لا تجب عليه ولجوازها قبل الزوال لا أكثر من ركعتين قال أبو يعلى الصغير وغيره ولا تجمع في محل يبيح الجمع وعنه ظهر مقصورة وفي الانتصار والواضح هي الأصل والظهر بدل زاد بعضهم رخصة في حق من فاتته وهي أفضل من الظهر.
"على كل مسلم مكلف" لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العباد فلا تجب على مجنون إجماعا ولا على صبي في الصحيح من المذهب لما روى طارق بن شهاب مرفوعا "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض" رواه أبو داود وقال طارق قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا وإسناده ثقات.
ولأن البلوغ من شرائط التكليف بالفروع وعنه يجب على مميز ذكرها في