كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
منهم أجزأته ولم تنعقد به ولم يجز أن يؤم فيها وعنه في العبد أنها تجب عليه ومن سقطت عنه لعذر إذا حضرها وجبت عليه وانعقدت به ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح صلاته.
-----------------------------------
منهم" أي من هؤلاء" أجزأته" لأن إسقاط الجمعة عنهم تخفيفا فإذا حضرها أجزأت كالمريض "ولم تنعقد به" لأنه ليس من أهل الوجوب وإنما يصح منهم الجمعة تبعا لمن انعقدت به فلو انعقدت بهم لانعقدت بهم متفرقين كالأحرار المقيمين.
"ولم يجز أن يؤم فيها" لئلا يصير التابع متبوعا وهو في المرأة اتفاق وكذا مسافر له القصر وقيل تلزمه تبعا للمقيمين قاله الشيخ تقي الدين وحكاه بعضهم رواية تلزمه بحضورها في وقتها ما لم ينضر بالانتظار وتنعقد به ويؤم فيها كمن سقطت عنه تخفيفا لعذر مرض وخوف ونحوهما لزوال ضرره فهو كمسافر يقدم وإن قلنا تلزم عبدا وصبيا صحت إمامتهما وانعقدت بهما وصححه في الفروع في العبد وقال القاضي في المجرد لا تصح إمامة الصبي فيها ولو وجبت عليه
"وعنه في العبد أنها تجب عليه" اختارها أبو بكر لعموم الآية وقياسا على الظهر فيستحب أن يستأذن سيده ويحرم منعه ومخالفته قال المؤلف لا يذهب إليها من غيرإذن وعنه تلزم بإذن سيد.
تنبيه: من لم تجب عليه لمرض أو سفر أو اختلف في وجوبها كعبد فهي أفضل في حقه ذكره ابن عقيل وللمرأة حضورها وقيل يكره للشابة فقط وقيل لا يجوز.
"ومن سقطت عنه لعذر" كمرض وخوف "إذا حضرها وجبت عليه وانعقدت به" وأم فيها لأن سقوطها لمشقة السعي فإذا تحمل وحضرها انتقت المشقة ووجبت عليه وانعقدت به كالصحيح "ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة" أي ممن تلزمه "قبل صلاة الإمام لم تصح صلاته" ذكره.