كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

والأفضل لمن لا تجب عليه ألا يصلي الظهر حتى يصلي الإمام.
-----------------------
الأصحاب لأنه صلى ما لم يخاطب به وترك ما خوطب به فلم تصح كما لو صلى العصر مكان الظهر وكشكه في دخول الوقت لأنها فرض الوقت
فعلى هذا يعيدها ظهرا إذا تعذرت الجمعة ثم إن ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها لأنها المفروضة في حقه وإلا انتظر حتى يتيقن أن الإمام صلى ثم يصلي الظهر وقيل إن أمكنه إدراكها وإلا صحت ظهره وحكى أبو إسحاق ابن شاقلا وجها أن فرض الوقت الظهر فتصح مطلقا ولا تبطل بالسعي إلى الجمعة وكذا إذا صلى الظهر شاكا هل صلى الإمام الجمعة أو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة لم يصح في الأشهر ويعيدونها إذا فاتت الجمعة لكن يستثنى على الأول ما لو أخر الإمام الجمعة تأخير منكرا فللغير أن يصلي ظهرا ويجزئه عن فرضه جزم به المجد وجعله ظاهر كلامه لخبر تأخير الأمراء الصلاة عن وقتها.
" والأفضل لمن لا تجب عليه" كالمسافر والمريض "أن لا يصلي الظهر حتى يصلي الإمام" ذكره جماعة منهم صاحب الوجيز لأنه ربما زال عذره فلزمته الجمعة لكن يستثنى من ذلك من دام عذره كامرأة وخنثى فالتقديم في حقهما أفضل ولعله مراد من أطلق وظاهره أنهم إذا صلوا قبل الإمام أنها صحيحة على الأصح وهو قول عامتهم لأنهم أدوا فرض الوقت ولو زال عذره لم تلزمه الجمعة كالمعضوب إذا حج عنه ثم برئ وقيل بلى وهو رواية في الترغيب كصبي بلغ في الأشهر وقيل إن زال عذره والإمام في الجمعة لزمته وقيل إن عوفي المريض بين الإحرام والسلام أعادها وفي زوال عذر غيره وجهان
والثانية: لا تصح قبل الإمام اختاره أبو بكر كمن تجب عليه وعلى الأولى لو صلاها ثم حضر الجمعة كانت له نفلا لأن الأولى أسقطت الفرض وقيل بل فرضا.

الصفحة 133