كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال ويجوز قبله وعنه لا يجوز وعنه يجوز في الجهاد خاصة.
--------------------------------
مسألة: لا يكره لمن فاتته الجمعة أو لم يكن من أهل فرضها الصلاة جماعة في المصر لحديث فضل صلاة الجماعة وفعله ابن مسعود واحتج به أحمد زاد السامري وغيره على الأول بأذان وإقامة وفي كراهتها في مكانها وجهان
ومن خاف فتنة أو ضررا صلى حيث يأمن ذلك ونقل الأثرم لا يصلي فوق ثلاثة جماعة ذكره ابن عقيل تبعا لشيخه ومن لزمته الجمعة فتركها بلا عذر تصدق بدينار أو بنصفه للخبر ولا يجب قاله في الفروع.
"ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال" أي بعد اللزوم قبل فعلها رواية واحدة لتركها بعد الوجوب كما لو تركها لتجارة بخلاف غيرها وهذا بناء على استقرارها بأوله ولهذا خرج الجواز مع الكراهة ما لم يحرم بها لعدم الاستقرار ويجوز إذا خاف فوت رفقة سفر مباح وقيل مندوب.
"ويجوز قبله" أي قبل الزوال بعد طلوع الفجر اختاره المؤلف لما روى الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر قال لا تحبس الجمعة عن سفر وكما لو سافر من الليل
"وعنه لا يجوز" قدمها في المحرر والرعاية وجزم بها في الوجيز لما روى الدارقطني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من سافر من دار إقامة يوم جمعة دعت عليه الملائكة أن لا يصحب في سفره وأن لا يعان على حاجته" ولأن هذا وقت يلزم من كان على فرسخ السعي إليها فلم يجز في البلد السفر بطريق الأولى وبدليل الاعتداد بالغسل وأنه يسن التبكير إليها فمنع من السبب إلى تفويتها قال أحمد من سافر يوم جمعة قل من يفعله إلا رأى ما يكره وعليها له السفر إن أتى بها في طريقه وإلا كره رواية واحدة.
"وعنه يجوز للجهاد خاصة" وأنه أفضل نقلها أبو طالب لأنه عليه السلام

الصفحة 134