كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

فصل:
ويشترط لصحة الجمعة أربعة شروط أحدها: الوقت وأوله أول وقت صلاة العيد وقال الخرقي يجوز فعلها في الساعة السادسة.
------------------------------------
جهز جيش مؤتة يوم الجمعة وروى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم جهز زيد بن حارثة وعليا وعبد الله بن رواحة فتخلف عبد الله بن رواحة لصلاة الجمعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" فراح منطلقا وذكر القاضي أن الروايات إن دخل وقتها وإلا جاز وعلى المنع له السفر إن أتى بها في قرية بطريقه وإلا كره رواية واحدة وظاهر كلام جماعة لا يكره.
فصل:
ويشترط لصحتها أربعة شروط أحدهما: الوقت لأنها مفروضة فاشترط لها كبقية الصلوات فلا تصح قبل الوقت ولا بعده إجماعا "وأوله أول وقت صلاة العيد" نص عليه قدمه السامري وصاحب التلخيص وقاله القاضي وأصحابه لقول عبد الله ابن سيدان شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار ثم شهدتها مع عمر فكان خطبته وصلاته إلى أن أقول قد انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول زال النهار فما أحدا عاب ذلك ولا أنكره رواه الدارقطني وأحمد واحتج به قال كذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال ولم ينكر فكان كالإجماع ولأنها صلاة عيد أشبهت العيدين فعلى هذا هل هو وقت لوجوبها كما اختاره أبو حفص ابن بدران وغيره أو وقت جوازها نقله واختاره الأكثر وذكر القاضي وغيره أن المذهب فيه روايتان.
"وقال الخرقي يجوز فعلها في الساعة السادسة" حكاه ابن هبيرة رواية عن أحمد واختاره أبو بكر وابن شاقلا والمؤلف لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان

الصفحة 135