كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وآخره آخر وقت الظهر فإن خرج وقتها قبل فعلها صلوا ظهرا وإن خرج وقد صلوا ركعة أتموها جمعة وإن خرج قبل ركعة فهل يتمونها ظهرا أو يستأنفونها؟ على وجهين.
------------------------
يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنزيحها حين تزول الشمس رواه مسلم وفي نسخة للخرقي الخامسة واختاره ابن أبي موسى وظاهره أنه لا يجوز فعلها قبل ذلك وأغرب ابن عقيل في مفرداته أن مذهب قوم من أصحابنا أنه يجوز فعلها في وقت الفجر.
وعنه تلزم بالزوال اختاره الآجري وهو قول أكثر العلماء لما روى سلمة بن الأكوع قال كنا نصلي الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس متفق عليه وفعلها بعده أفضل وأنها لا تفعل أول النهار لأن التوقيت لا يثبت إلا بدليل وللخروج من الخلاف وتعجيلها في أول وقتها أفضل صيفا وشتاء لأن التأخير يشق على الناس لاجتماعهم أوله بخلاف الظهر.
"وآخره وقت الظهر" بغير خلاف لأنها بدل منها أو واقعة موقعها فوجب الإلحاق لما بينهما من المشابهة.
"فإن خرج وقتها قبل فعلها صلوا ظهرا" لفوات الشرط قال في الشرح لا نعلم فيه خلافا "وإن خرج وقد صلوا ركعة أتموها جمعة" نص عليه وذكره الأكثر وهو المذهب لأن الوقت إذا فات لم يمكن استدراكه فسقط اعتباره في الاستدامة للعذر وكالجماعة في حق المسبوق وعنه يعتبر الوقت في جميعها إلا السلام لأن الوقت شرط فيعتبر في جميعها كالطهارة
"وإن خرج قبل" فعل "ركعة فهل يتمونها ظهرا أو يستأنفونها على وجهين" كذا في المحرر والفروع أحدهما يتمونها ظهرا لأنهما صلاتا وقت فجاز بناء إحداهما على الأخرى كصلاة السفر مع الحضر والثاني يستأنفونها ظهرا لأنهما صلاتان مختلفان فلم تبن إحداهما على الأخرى ,