كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وتجوز إقامتها في الأبنية المتفرقة إذا شملها اسم واحد وفي ما قارب البنيان من الصحراء. الثالث: حضور أربعين من أهل القرية في ظاهر المذهب.
------------------------------
على عمارتها والإقامة بها فعليهم الجمعة وإن عزموا على النقلة فلا.
"وتجوز إقامتها في الأبنية المتفرقة إذا شملها اسم واحد" قياسا على القرية المتصلة واعتبر أحمد في رواية ابن القاسم اجتماع المنازل في القرية قاله القاضي وقال أيضا متقاربة الاجتماع والصحيح أن التفريق إذا لم تجر به عادة لم تصح فيها الجمعة زاد في الشرح إلا أن يجتمع منها ما يسكنه أربعون فتجب بهم الجمعة ويتبعهم الباقون قال ابن تميم والجد في فروعه وربض البلد له حكمه وإن كان بينهما فرجة.
تنبيه: إذا تقارب قريتان في كل منهما دون الأربعين لم يصح فعل الجمعة في واحدة بتكميل الأخرى فإن كمل في أحدهما لزمهم فعلها وإن كمل في كل منهما فالأولى جمع كل قرية في موضعها وقال القاضي القرية إذا كانت في المصر على فرسخ فما دون لزمهم قصده والأصح خلافه كما لو كانت إلى جنب قرية أخرى فلو كان في قرية أربعون وإلى جنبها مصر فيه دونه لزم أهله قصد القرية
"و" تجوز إقامتها "فيما قارب البنيان من الصحراء" وأنه لا يشترط لها البنيان لقول كعب بن مالك إن اسعد بن زرارة أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع يقال له نقيع الخضمات قال كم كنتم يومئذ قال أربعون رجلا رواه أبو داود والدارقطني قال البيهقي حسن الإسناد صحيح قال الخطابي حرة بني بياضة على ميل من المدينة وقياسا على الجامع وظاهره وإن لم يكن عذر ويجوز للمسافر القصر والفطر فيه ذكره القاضي وقيل لا تصح إلا في جامع إلا لعذر لكن قال ابن عقيل إذا صلى في الصحراء استخلف من يصلي بالضعفة.
"الثالث حضور أربعين" رجلا "من أهل القرية في ظاهر المذهب" وهو الأصح واختاره عامة المشايخ لما تقدم من حديث كعب وقال أحمد:

الصفحة 138