كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ويحتمل أنهم إن نقصوا قبل ركعة أتموا ظهرا وإن نقصوا بعد ركعة أتموا جمعة ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة ومن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرا إذا كان قد نوى الظهر في قول الخرقي.
----------------------------------
ولأبي داود في مراسيله أن خطبته عليه السلام هذه كانت بعد صلاته الجمعة فظنوا لا شيء عليهم في الانصراف قال في الفروع ويتوجه أنهم انفضوا لقدوم التجارة لشدة المجاعة أو ظن وجوب خطبة واحدة وقد فرغت قال في الشرح ويحتمل أنهم عادوا فحضروا القدر الواجب ويحتمل أنهم عادوا قبل طول الفصل:.
"ويحتمل" هذا وجه "أنهم إن نقصوا قبل ركعة أتموا ظهرا وإن نقصوا بعد ركعة أتموا جمعة" وهو قياس قول الخرقي واختاره المؤلف وذكره قياس المذهب قال المزني وهو الأشبه عندي كالمسبوق والأول أصح والفرق بأن المسبوق أدرك ركعة من جمعة تمت شرائطها وصحت فجاز البناء عليها بخلاف هذه وإن بقي العدد أتم جمعة قال أبو المعالي سواء سمعوا الخطبة أو لحقوهم قبل نقصهم بلا خلاف كبقائه من السامعين.
"ومن أدرك مع الإمام منها ركعة" أي بسجدتيها وتظهر فائدته فيما لو زحم عن السجود أتمها جمعة رواه البيهقي عن ابن مسعود وابن عمر وعن أبي هريرة مرفوعا "من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة" رواه الأثرم ورواه ابن ماجه ولفظه "فليصل إليها أخرى" قال ابن حبان هذا خطأ وقال ابن الجوزي لا يصح.
"ومن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرا" لمفهوم ما وعنه يكون مدركا للجمعة لقوله عليه السلام "ما أدركتم فصل:وا وما فاتكم فاقضوا" وكالظهر وكإدراك المسافر صلاة المقيم والفرق بأن المسافر إدراكه إدراك إلزام وهذا إدراك إسقاط للعدد وبأن الظهر ليس من شرطها الجماعة بخلاف مسألتنا وظاهر كلام المؤلف صحة دخول معه وهو الأصح بشرط أن ينويها بإحرامه ولهذا قال "إذا كان قد نوى الظهر في قول الخرقي" صححه الحلواني,