كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

إلا أن يخاف فوات الثانية فيتابع إمامه وتصير أولاه ويتمها جمعة وإن لم يتابعه عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته وإن جهل تحريمه فسجد ثم أدرك الإمام في التشهد أتى بركعة أخرى بعد سلامه وصحت جمعته وعنه يتمها ظهرا.
------------------------------
لا حكما فلم تؤثر "إلا أن يخاف فوات الثانية فيتابع إمامه وتصير أولاه ويتمها جمعة" ذكره ابن الجوزي وصاحب التلخيص لقوله عليه السلام "فإذا ركع فاركعوا" ولأنه مأموم خاف فوت الثانية فلزمته المتابعة كالمسبوق وعنه لا يتابعه بل يشتغل بسجود الأولى وكما لو زال الزحام والإمام قائم فإن لم يزل الزحام حتى سجد الإمام في الثانية تابعه وهل تحصل له ركعة يتمها جمعة أو يصلي ظهر فيه وجهان
"فإن لم يتابعه عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته" لتركه متابعة إمامه عمدا ومتابعته واجبة لقوله "فلا تختلفوا عليه" وترك الواجب عمدا يبطلها وفاقا "وإن جهل تحريمه فسجد" أي إذا جهل تحريم ترك متابعة إمامه في الثانية لم تبطل صلاته ولم يعتد بسجوده لأنه أتى به في موضوع الركوع جهلا فهو كالساهي وقال أبو الخطاب يعتد به "ثم أدرك الإمام في التشهد أتى بركعة أخرى بعد سلامه" لأنه أتى بسجود معتد به "و" إذا اعتد له بذلك "صحت جمعته" لأنه أدرك مع الإمام ركعة والجمعة تدرك بها ويسجد للسهو قاله أبو الخطاب وخالف فيه المؤلف قال ابن تميم وهو أظهر لأنه ليس على المأموم سجود سهو "وعنه يتمها ظهرا" لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة بسجدتيها لأن ما أتى به من السجود لم يتابع إمامه فيه حقيقة وإنما أتى به على وجه التدارك فلم يكن مدركا للجمعة.
مسائل
الأولى: إذا أدرك الركوع وزحم عن السجود أو أدرك القيام وزحم عن

الصفحة 142