كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
والوصية بتقوى الله تعالى وحضور العدد المشترط.
---------------------------
اختاره المؤلف فلو قرأ ما تضمن الحمد والموعظة ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم أجزأ قال أبو المعالي وفيه نظر لقول أحمد لا بد من خطبة وكما لا يجزئ عنها قراءة فاطر أو الحج نص عليه.
"الوصية بتقوى الله تعالى" لأنه المقصود وقيل في الثانية والمذهب في كل منهما وذكر أبو المعالي والشيخ تقي الدين ولا يكفي ذكر الموت وذم الدنيا ولا بد أن يحرك القلوب ويبعث بها إلى الخير فلو اقتصر على أطيعوا الله واجتنبوا معاصيه فالأظهر لا يكفي وإن كان فيه وصية لأنه لا بد من اسم الخطبة عرفا
وتشترط الموالاة بين أجزائهما والصلاة في الأصح لأنهما مع الصلاة كالمجموعتين فلوا قرأ سجدة فنزل فسجد لم يكره وظاهر كلامه في التلخيص والرعاية أنه لا يضر تفريق كثير بدعاء لسلطان ونحوه.
ولا يكون ذلك بغير العربية إلا عند العجز كالقراءة ثم هل يجب إبدال عاجز عن قراءة بذكر أم لا لحصول معناها فيه وجهان.
ويبدأ بالحمد لله ثم بالصلاة ثم بالموعظة ثم القراءة في ظاهر كلام جماعة
"و" يشترط "حضور العدد المشترط" لسماع القدر الواجب لأنه ذكر اشترط للصلاة فاشترط له العدد كتكبيرة الإحرام فإن انفضوا وعادوا قبل فوات ركن منها بنوا وإن كثر التفريق أو فات منها ركن أو أحدث فتطهر ففي البناء والاستئناف مع اتساع الوقت وجهان ويرفع صوته بهما بحيث يسمع العدد المعتبر إذا لم يعرض مانع فإن لم يسمعوا لخفض صوته أو بعد لم يصح وكذا إن كانوا صما خلافا للمجد فإن قرب الأصم وبعد من يسمع فقيل لا يصح لفوت المقصود وقيل بلى كما لو كان أهل القرية طرشا أو عجما وهو عربي وإن كانوا كلهم خرسا صلوا ظهرا في