كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ومن سننهما أن يخطب على المنبر أو موضع عال ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم ،
---------------------------------
فرادى جمعة بركعة كمسبوق وقيل مطلقا لبقاء حكم الجماعة كمنع الاستخلاف وقيل ظهرا لأن الجماعة شرط كما لو اختل العدد وإن جاز الاستخلاف فأتموا فرادى لم تصح جمعتهم ولو كان في الثانية كما لو أنقص العدد وأولى
مسألتان الأولى: إذا قلنا يعتد بأذان المميز والفاسق ففي خطبته وجهان زاد في الرعاية إن صح أن يؤم غير من خطب وإن لم تصح إمامة العبد ففي صحة خطبته وجهان.
الثانية: لمن لا يحسن الخطبة قراءتها من صحيفة ذكره أبو المعالي وابن عقيل قال كالقراءة في الصلاة لمن لا يحسن القراءة في المصحف والمذهب أنه لا بأس بالقراءة في المصحف كالقراءة من الحفظ فهذا مثله.
"ومن سننهما أن يخطب على منبر" لما روى سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من الأنصار "أن مري غلامك النجار يعمل لي أعواد أجلس عليها إذا كلمت الناس" متفق عليه وفي الصحيح أنه عمل من أثل الغابة فكان يرتقي عليه واتخاذه كان في سنة سبع من الهجرة وقيل سنة ثمان وكان ثلاث درج ويسمى منبرا لارتفاعه من النبر وهو الارتفاع واتخاذه سنة مجمع عليها قاله في شرح مسلم ويكون صعوده فيه على تؤدة إلى الدرجة التي تلي السطح قاله في التلخيص.
"أو موضع عال" إن لم يكن لأنه في معناه لاشتراكهما في المبالغة في الإعلام ويكونان عن يمين مستقبلي القبلة وقال أبو المعالي إن وقف بالأرض وقف على يسار مستقبلي القبلة بخلاف المنبر ويسلم
" على المأمون إذا أقبل عليهم بوجهه" لما روى ابن ماجه عن جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم ورواه الأثرم عن أبي بكر وعمر وابن

الصفحة 147