كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ويجلس إلى فراغ الأذان ويجلس بين الخطبتين ويخطب قائما،
--------------------------------------
مسعود وابن الزبير ورواه أبو بكر النجاد عن عثمان وكسلامه على من عنده في خروجه قال القاضي وجماعة لأنه استقبال بعد استدبار أشبه من فارق قوما ثم عاد إليهم وعكسه المؤذن قاله المجد وظاهره استحباب استقبال الخطيب الناس وهو كالإجماع قاله ابن المنذر.
ولم يذكر المؤلف رد السلام عليه وهو فرض كفاية وكذا كل سلام مشروع على الجماعة المسلم عليهم لا فرض عين وقيل سنة كابتدائه وفيه وجه غريب واجب ذكره الشيخ تقي الدين.
"ويجلس إلى فراغ الأذان" لما روى ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يخلو المؤذن ثم يقوم فيخطب مختصر رواه أبو داود وذكره ابن عقيل إجماع الصحابة ولأنه يستريح بذلك من تعب الصعود ويتمكن من الكلام التمكن التام وهذا النداء هو الذي يتعلق به وجوب السعي لأنه الذي كان عهده عليه السلام وعنه بالأول لسقوط الفرض به ولأن عثمان سنه وعملت به الأمة ومن بعد منزله سعى في وقت يدركها كلها إذا علم حضور العدد بعد طلوع الفجر لا قبله.
"ويجلس بين الخطبتين" لما روى ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائم يفصل: بينهما بجلوس متفق عليه وكجلسته الأولى ويستحب تخفيفها قال في التلخيص بقدر سورة الإخلاص وعنه يجب الجلوس بينهما اختاره النجاد لفعله عليه السلام والأول اصح لأن جماعة من الصحابة منهم علي سردوا الخطبة من غير جلوس ولأنه ليس فيها ذكر مشروع فلم يجب كالأولى.
"ويخطب قائما" نص عليه واختاره الأكثر لفعله عليه السلام ولأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال فلم يجب له القيام كالأذان وعنه يجب مع القدرة جزم به في النصيحة وبالجلوس بينهما وقال الطحاوي عن قول الشافعي لم يقله

الصفحة 148