كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا ويقصد تلقاء وجهه ويقصر الخطبة ويدعو للمسلمين.
---------------------------------
غيره وليس كذلك.
"ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا" لما روى الحكم بن حزن قال وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدنا معه الجمعة فقام متوكئا على سيف أو قوس أو عصا مختصر رواه أبو داود ولأنه أمكن له وإشارة إلى أن هذا الدين فتح به ويكون اعتماده على ذلك بإحدى يديه في ظاهر كلامه قال في الفروع ويتوجه باليسرى والأخرى بحرف المنبر فإن لم يعتمد أمسك يمينه بشماله أو أرسلهما
"ويقصد تلقاء وجهه" لفعله عليه السلام ولأن في التفاته إلى أحد جانبيه إعراضا عن الآخر وظاهره أنه إذا التفت أو استدبر الناس أنه يجزئ مع الكراهة صرحوا به في الاستدبار لحصول المقصود وفيه وجه لا يجزئ لتركه الجهة المشروعة وينحرف إليه المأمومون إذا خطب نص عليه لفعل الصحابة.
"ويقصر الخطبة" لما روى مسلم عن عمار مرفوعا "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة" وفي التعليق والثانية أقصر جعله أصلا لإفراد الإقامة ويستحب رفع صوته حسب الإمكان "ويدعوا للمسلمين" لأن الدعاء لهم مسنون في غير الخطبة ففيها أولى ولا يجب في الثانية وقيل ويرفع يديه جزم به في الفصول واحتج بالعموم وقيل لا يستحب قال المجد هو بدعة وفاقا للمالكية والشافعية وغيرهم وقد يفهم من كلامه أن الدعاء لا يسن للمسلمات وليس كذلك لأن جمع المذكر يشملهم ولم يذكر المؤلف الدعاء للسلطان فيها ولا لمعين وهو جائز بل قيل يستحب للسلطان حتى قال أحمد أو غيره وكان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها لإمام عادل ولأن في صلاحه صلاح المسلمين ولأن أبا موسى كان يدعو في خطبته لعمر وروى البزار "أرفع الناس درجة يوم القيامة إمام عادل" قال أحمد إني لأدعو بالتسديد