كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا يشترط إذن الإمام وعنه يشترط.
فصل:
وصلاة الجمعة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين.
---------------------------------------------
والتوفيق فإذا فرغ منها نزل عند لفظة الإقامة في وجه قاله في التلخيص وفي الآخر إذا فرغ منها وينزل مسرعا.
"ولا يشترط إذن الإمام" في الأصح لأن عليا صلى بالناس وعثمان محصور فلم ينكره أحد وصوبه عثمان رواه البخاري بمعناه ولأنها فرض الوقت أشبهت الظهر قال أحمد وقعت الفتنة بالشام تسع سنين فكانوا يجمعون.
"وعنه يشترط" لأنه لا يقيمها في كل عصر إلا الأئمة وهي من أعلام الدين الظاهرة أشبهت الجهاد وعنه إن لم يتعذر وعنه يشترط لوجوبها لا لجوازها وإن لم يعلم بموته إلا بعد الصلاة واشترط إذنه فعنه لا إعادة للمشقة وعنه بلى لبيان الشرط.
فرع: إذا غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة جاز اتباعهم نص عليه قال القاضي ولو قلنا من شرطها إمام عادل إذا كان خروجهم بتأويل سائغ وقال ابن أبي موسى يصلي معه الجمعة ويعيدها ظهرا.
فصل:
وصلاة الجمعة ركعتان إجماعا حكاه ابن المنذر قال عمر صلاة ا لجمعة ركعتان تمام غير قصر وقد خاب من افترى رواه أحمد.
"يجهر فيها بالقراءة" قاله الأئمة لفعله صلى الله عليه وسلم ونقله الخلف عن السلف وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم "صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين" .
"ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين بعد".

الصفحة 150