كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وتجوز إقامة الجمعة في موضعين من البلد للحاجة.
--------------------------------------
الفاتحة ذكره الأصحاب لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما رواه مسلم من حديث ابن عباس وفي المغني والشرح في الثانية بالغاشية فحسن لفعله عليه السلام رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير وعنه يقرأ في الثانية بسبح قال مالك أدركت عليه الناس والذي جاء به الحديث الغاشية مع سورة الجمعة وقيل يقرأ في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية لفعله عليه السلام رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير ورواه أبو داود من حديث سمرة وقال الخرقي وسورة قال الحلواني وهذا يدل على أنه لا يختص بسورة معينة وقال في الشرح ومهما قرأ به فحسن وهو ظاهر الوجيز لكن الأولى الاقتداء به عليه السلام لأن سورة الجمعة تليق بها لما فيها من ذكرها والأمر بها والحث عليها.
تذنيب: يسحب أن يقرأ في فجر يوم الجمعة الم تنزيل السجدة و هل أتى على الإنسان نص عليه لأنه عليه السلام كان يقرأ بهما متفق عليه من حديث أبي هريرة قال الشيخ نقي الدين واستحب ذلك لتضمنهما ابتداء خلق السموات والأرض وخلق الإنسان إلى أن يدخل الجنة أو النار وتكره مداومته عليها في المنصوص بكذا في المذهب خلافة لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة أو لظن الوجوب فإن سها عن السجدة فعن أحمد يسجد للسهو قال القاضي كدعاء القنوت قال ولا يلزم على هذا تغيير سجود التلاوة في غير صلاة الفجر في غير صلاة الجمعة لأنه يحتمل أن يقال فيه مثل ذلك ويحتمل أن يفرق بينهما لأن الحث والترغيب وجد في هذه السجدة أكثر والسنة إكمالها قال الشيخ تقي الدين ويكره تحريه قراءة سجدة غيرها.
"وتجوز إقامة الجمعة في موضعين" فأكثر "من البلد للحاجة" كسعة البلد وتباعد أقطاره أو بعد الجامع أو ضيقه أو خوف فتنة ولأنها تفعل في الأمصار العظيمة في مواضع من غير نكير فكان إجماعا قال الطحاوي وهو الصحيح من مذهبنا وعنه لا يجوز لأنه عليه السلام وأصحابه لم