كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ويتنظف ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويبكر إليها ماشيا ويدنو من الإمام ويشتغل بالصلاة والذكر ويقرأ سورة الكهف في يومها ،.
--------------------------------
"ويتنظف ويتطيب" لما روى أبو سعيد مرفوعا قال "لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن بدهن ويمس من طيب امرأته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" رواه البخاري.
قوله "ويمس من طيب امرأته" يعني ما ظهر لونه وخفي ريحه لتأكد الطيب وظاهر كلام أحمد والأصحاب خلافه.
"ويلبس أحسن ثيابه" لوروده في بعض الألفاظ وأفضلها البياض ويعتم ويرتدي "ويبكر إليها" ولو كان مشتغلا بالصلاة في منزله "ماشيا" لقوله عليه السلام "ومشى ولم يركب" ويكون بسكينة ووقار بعد طلوع الفجر الثاني وقيل بعد صلاته لا بعد طلوع الشمس ولا بعد الزوال فإن كان عذر فلا بأس بالركوب كالعود
" ويدنو من الإمام" مستقبل القبلة لقوله عليه السلام "من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة عمل صيامها وقيامها" رواه أحمد وأبو داود من حديث أوس بن أوس وإسناده ثقات.
"ويشتغل بالصلاة والذكر" والقراءة لما في ذلك من تحصيل الأجر بشرط أن يكون غير سامع للخطبة بأن يحضر قبلها أو في مكان بعيد.
"ويقرأ سورة الكهف في يومها" لما روى البيهقي بإسناده عن أبي سعيد مرفوعا "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" رواه سعيد موقوفا وقال "ما بينه وما بين البيت العتيق" زاد أبو المعالي وصاحب الوجيز أو ليلتها لقوله عليه السلام "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلته وقي فتنة الدجال" .

الصفحة 155