كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ويكثر الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إماما.
-------------------------------------
"ويكثر الدعاء" رجاء أن يصادف ساعة الإجابة لقوله عليه السلام "إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم سأل الله تعالى شاء إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها" متفق عليه من حديث أبي هريرة واختلف فيها فقال أحمد أكثر الحديث في الساعة التي ترجى فيها الإجابة إنها بعد العصر وترجى بعد زوال الشمس وفي الدعوات للمستغفرين عن عراك بن مالك أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فوقف في الباب فقال اللهم أجبت دعوتك وصليت فريضتك وانتشرت لما أمرتني فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين
"و" يكثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" أي في يوم الجمعة لقوله عليه السلام "أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة" رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن قال الأصحاب وليلتها لقوله عليه السلام "أكثروا الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن صلى علي صلى الله عليه عشرا" رواه البيهقي بإسناد جيد وقد روي الحث عليها مطلقا لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة" رواه الترمذي وحسنه.
فائد: روى ابن السني من حديث أنس مرفوعا "من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجليه فاتحة الكتاب {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين سبعا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد من آمن بالله ورسوله"
"ولا يتخطى رقاب الناس" لما روى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له "اجلس فقد آذيت" ولما فيه من سوء الأدب والأذى وذلك مكروه وقد صرح جماعة بتحريمه.
"إلا أن يكون إماما" فلا يكره له ذلك للحاجة لتعيين مكانه وألحق به في