كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ولا يجوز الكلام والإمام يخطب.
----------------------------------
متفق عليه زاد مسلم "وليتجوز فيهما" وكذا قال أحمد والأكثر ولا يزيد عليهما هذا إذا كانت تقام في مسجد فإن لم يكن لم يصل وفي المغني والتلخيص والمحرر إن لم تفته معه تكبيرة الإحرام فإن جلس قام فأتى بهما أطلقه أصحابنا لقوله عليه السلام "قم فاركع ركعتين" قال المجد في شرحه ما لم يطل الفصل: فإن ذكر فائتة أو قلنا له ستة صلاها وكفت إن كانت الفائتة ركعتين فأكثر لأن تحية لا تحصل بغيرهما ولو نوى التحية والفرض فظاهر كلامهم حصولهما له كنظائرهما.
مسائل
منها: إذا صعد المنبر انقطع التنفل مطلقا وفي كلام بعضهم بخروجه وهو أشهر في الأخبار ولولم يشرع في الخطبة وجوز ابن عقيل وابن الجوزي لمن يسمعها وقيل يكره وظاهر كلامهم لا تحريم إن لم يحرم الكلام فيها وهو متجه قاله في الفروع ويحققه من هو فيه ومن نوى أربعا صلى ركعتين.
ومنها: إذا نعس استحب له أن يتحول لقوله عليه السلام "إذا نعس أحدكم في مجلسه فليتحول إلى غيره" صححه الترمذي.
ومنها: أنه لا يكره الاحتباء وقت الخطبة نص عليه وفعله جماعة من الصحابة وكرهه الشيخان لنهيه عليه السلام عنه رواه أبو داود والترمذي وحسنه وفيه ضعف ولأنه يصير متهيئا للنوم والسقوط وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي ما رأيت أحمد جالسا إلا القرفصاء إلا أن يكون في صلاة وهي أن يجلس على أليتيه رافعا ركبته إلى صدره ومفضيا بأخمص قدميه إلى الأرض وربما احتبى بيده ولا جلسة أخشع منها.
"ولا يجوز الكلام والإمام يخطب" قدمه في المحرر وجزم به في الوجيز ونصره المؤلف وصححه في التلخيص لقوله {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [لأعراف: من الآية204] ولقوله عليه السلام "من قال: